تشاور رئاسي لتحييد لبنان عن حرب محتملة وتحذير دولي من احتلال طويل بعد "اليونيفيل"
تسجل حالة ترقب لنتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، رغم ان معالم التغيير لا تبدو على شئ من التأثير على ما يخص لبنان وأولوياته، خصوصاً لجهة استمرار الرعاية الأميركية للمسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.
والتركيز على احتمال تجدّد الحرب الأميركية الإيرانية وأخطار توريط لبنان بشظاياها،
واظهرت الاتصالات الأخيرة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والجانب الأميركي وضع الملف اللبناني في غرفة الانتظار، ريثما تتّضح نتائج الانتخابات النصفية الأميركية.
وحذر مصدر دولي رفيع من أن جنوب لبنان يتجه نحو مواجهة مباشرة بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، في ظل اقتراب موعد بدء انسحاب "اليونيفيل" وغياب أي مبادرة دولية جدية لإيجاد قوة بديلة أو آلية مراقبة دولية تحل محلها.
وجذّر المصدر من أن غياب القوة الدولية قد يفتح الطريق أمام احتلال إسرائيلي طويل الأمد لأجزاء من الجنوب، عبر فرض منطقة عازلة متقدمة بقرار إسرائيلي أحادي الجانب، بما يحوّل واقع الفصل الميداني القائم إلى ما يشبه الضم الفعلي لأراضٍ لبنانية، بذريعة حماية الحدود الإسرائيلية.
ويشير إلى أن الوقت يضيق، إذ يُفترض أن تبدأ مغادرة القوة الدولية اعتباراً من مطلع كانون الثاني، فيما لم يُتخذ حتى الآن أي قرار في شأن إحلال قوة متعددة الجنسية أو فريق مراقبين دوليين محلها. وفي غياب المبادرة قبل نهاية كانون الأول، يخشى المصدر أن يجد لبنان نفسه أمام فراغ أمني ودبلوماسي بالغ الخطورة.
وقال مصدر دبلوماسي إن «احتمال انضمام «حزب الله» إلى مواجهة جديدة مع إيران، تصدر الاهتمام الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، تزامناً مع تزايد حركة الوسطاء الدبلوماسيين الغربيين لنقل الرسائل الداعية إلى التهدئة، ووسط ضغط أميركي على الجيش اللبناني لاتخاذ إجراءات لانتشار قواته وإقامة حواجز على الطرق، في المناطق التي يوجد فيها عناصر الحزب، للحد من قدرته على الانخراط في القتال إذا تجددت الحرب مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يتعرض لبنان لضغوط إيرانية تدفعه إلى فتح جبهة إضافية».
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية عند الثالثة بعد ظهر غدٍ الخميس، لمتابعة البحث في ملف الكهرباء، وفقا لما تقرر في جلسة القصر الجمهوري الاسبوع الماضي. وأفادت مصادر صحافية ان تخصيص مجلس الوزراء النقاش لملف الكهرباء قد يدفع الى مقاطعة لوزراء القوات بسبب عدم بحث ملف التفجيرات دون معرفة اذا كان وزير الطاقة سيحضر هذه الجلسة استثنائياً بسبب عنوانها.
وفي ملف المتفجرات اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التحقيقات الأولية التي اجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر. وتسلّم الحاج محاضر تحقيقات شعبة المعلومات التي تناولت الجوانب الفنية من الملف، وسيحيلها إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقاً بالملف الذي سبق للقاضي غانم أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي