إختر من الأقسام
آخر الأخبار
سياسة | صيدا
حداد استنكر حادثة جبيل وحذّر من 'العلمانية المتطرفة'!
حداد استنكر حادثة جبيل وحذّر من 'العلمانية المتطرفة'!
المصدر : رأفت نعيم - مستقبل ويب
تاريخ النشر : الأحد ٧ تشرين ثاني ٢٠٢١

استنكر راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي حداد الاعتداء على المسجد في جبيل والمؤذن هناك. ودعا الى اتخاذ التدابير الحازمة من قبل المراجع الأمنية بحق المرتكبين لئلا تتكرر مثل هذه الأعمال المهينة للأديان السماوية كافة. وقال حداد" اننا نعيش في وطن العيش المشترك وتراثنا احترام بعضنا البعض واحترام كل شعائر الاخر. ونحن في وطن رسالة وعلينا ان نعطي درسا لجميع الدول كيف يتم تقبل التنوع في الاختلاف. وهذا غنى لجميعنا". وحذر المطران حداد من "امتداد ثقافة العلمانية المتطرفة الى بلادنا معتبرا انها تيار خطير يتنافى مع تعاليم أدياننا ولنكن لذلك متنبهين".

تشكيل الحكومة

المطران حداد تحدث لـ" مستقبل ويب" معلقاً على التأخير في تشكيل الحكومة فاعتبر أن " ما يجري في الموضوع الحكومي مؤلم جدا" وقال" كلما وصلنا الى خيوط امل تعود الأمور وتتعقد ، هذا يعني ان التركيبة اللبنانية غير سليمة في الوقت الراهن ، الى جانب التدخلات الخارجية وكأن موضوع الحكومة موضوع خارجي بقسم كبير منه وليس داخليا.. تكون على وشك ان تؤلف حكومة فيأتي عنصر من الخارج مثل العقوبات وغيرها ، فتبدو الأمور من خلال الأحداث ان لا ارادة خارجية اليوم لأن تشكل حكومة . ويبدو أن الصراع الدولي – الأوروبي - الأميركي له تداعياته ايضا علينا ، والانتخابات الأميركية ايضاً لها تداعيات وحتى الصراع الانتخابي الأميركي الداخلي كلها تؤخر تشكيل الحكومة لدينا . والملاحظ انه في الوقت الذي كان الأوروبي متقدماً بمبادرته والفرنسي يريد أن تتشكل حكومة في لبنان ، تأتي العقوبات و"تفركشها ".. المشهد الدولي يغيب عنه سلم القيم ، اليوم ليس لديك اي مبدأ تستند عليه الا ان "الحق هو مع الأقوى " !".

واضاف" نحن نقول أن لا خلاص للبنان الا بأن نكون جميعا فقط لبنانيين. المشكلة الكبيرة هي الفساد الذي لم يعد فقط فساداً اخلاقياً وانما ايضاً فساد سياسي . وحين تصبح الانتماءات لغير الوطن هذه تكون خيانة للوطن . فلنوقف الحديث عن الفساد لأن الكل فاسد بهذا المعنى . الكل ينتظر اشارة من الخارج . والكل ينتظر تحسين موقعه من الخارج على حساب الداخل . وكانه اذا عُينت وزيرا أكون وزيرا لهذه الدولة التي دعمتني وأوصلتني ... هذا فساد سياسي ناهيك عن الفساد الأخلاقي الذي يؤخر ايضا وايضا تقاسم "قالب الجبنة ". وحتى العقوبات الأميركية تجد انها عقوبات سياسية تحت عناوين الفساد . يعني " اذا انت لست معي فأنت فاسد "، ولكن ايضا انت من الداخل لديك فساد في دولتك . هذا تسلط .. فاذا اردت ان تعاقب الفاسد عاقب كل الفاسدين وليس ان تنتقي فاسداً بين فاسدين وتعاقبه . هذه تخلق خللاً في المجتمعات ككل وهذه تسبب حروبا داخلية لكننا واعون ولا نريد حروبا .والمشكل أنه اذا شكلت حكومة بالتركيبة اللبنانية يتحول الفساد السياسي الى فساد مالي واداري".

كورونا والاقفال

وحول موضوع كورونا وقرار الاقفال قال المطران حداد " لا شك ان الوضع خطر جداً ، وكل من يستخف باجرءات الوقاية من كورونا يعرض الشعب اللبناني كله للخطر ، وبالتالي الكل مسؤول عن الكل . ونحن من جهتنا ككنيسة نتخذ كل الاحتياطات اللازمة "ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وغسل اليدين وحتى مناولة القربان المقدس تكون بطريقة مدروسة . والحمد لله لم تسجل لدينا حتى الآن اية حالة كورونا داخل الكنائس والتجمعات الكنسية في المنطقة"..

وأضاف " اليوم ولو تأخرت الدولة اللبنانية قليلاً بالإقفال العام يجب ان نقف بجانبها لأن الوعي الفردي اهم بكثير من اي خطوة تقوم بها الدولة . وجيد انها قامت بهذه الخطوة بالرغم من عدم مقدرة الدولة احيانا على تطبيق القرارات التي تتخذها ونعرف ان هناك تقصير على كل الصعد . الأساس في هذه الحملة هو الوعي الفردي".

وتابع المطران حداد " انا اتفهم التاجر وصاحب المطعم واصحاب المدخول المحدود بأنه سيتوقف مدخولهم قليلاً ويضعف خلال هذين الأسبوعين لكننا بالمقابل نكون على الأقل نؤمن مجتمعا سليما فيما بعد وما تربحه اليوم اذا لم تقفل ستدفعه غدا ، والمدخول الثابت اليوم ستضعه غدا في وداع اقربائك ومحبيك وكلفة استشفاء اذا اصبت او اصيب أحد من عائلتك .. ".

وقال" نحن قادمون على اعياد ، فإذا كان الالتزام بالإقفال جيداً قبل الأعياد واعتمدنا الحجر الصحيح والسليم يمكننا ان نعيد والا ستحل اعيادنا حزينة اذا تضاعفت اعداد حالات الكورونا وسنعزي بعضنا بمن فقدناهم من احبائنا وقد نكون منهم . علينا ان نفكر بغيرنا . وطبعا نحن نعبرعن دعمنا الكامل لتوجهات الدولة اليوم وادعو كل ابنائنا للإلتزام التام بالتدابير المتخذة ".

وختم المطران حداد حديثه بتوجيه تحية الى " الشعب اللبناني على صموده حتى اليوم وعلى اخلاقياته العائلية التي لا تزال هي الرابط ، معتبرا ان الرابط الأخلاقي لا زال موجودا في العائلات وهذا يجعل اللبناني يتابع الأمل بهذا البلد وبأن لنا مستقبلاً افضل ".


عودة الى الصفحة الرئيسية