إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
3 فواتير 'خيالية' للكهرباء... والسهرة على الشمعة!
3 فواتير 'خيالية' للكهرباء... والسهرة على الشمعة!
المصدر : مارسل محمد - النهار
تاريخ النشر : الجمعة ٢٥ تموز ٢٠٢٠

غرق لبنان ليل الثلثاء بعتمةٍ مهيبة، انقطع التيار الكهربائي عن شوارع العاصمة وعددٍ من المناطق نتيجة عطلٍ تقني، ومن المتوقع أن تتحسن التغذئية الكهربائية ما بين اليوم وغداً. وذلك لا يعني أنّ التقنين سيتوقف بل سيعود إلى سابق عهده، إذ أكدّت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان أن استقرار التغذية الكهربائية مرتبط بتوافر المحروقات لتشغيل معامل الإنتاج.

وفي التفاصيل، انقطعت التغذية بالتيار الكهربائي في جميع المناطق اللبنانية بما فيها بيروت الإدارية، وذلك نتيجة عطل طرأ على قاطع (Disjoncteur) المجموعة الثالثة في معمل الجية الحراري، وأدى الى انفصال خطي جية - بصاليم رقم 1 و2 150 ك.ف.، الأمر الذي أدى بدوره الى انفصال المجموعتين البخاريتين في كل من معملي الزهراني ودير عمار عن الشبكة، ثم تلتهما سائر مجموعات الإنتاج بسبب عدم ثبات الشبكة نتيجة تراجع الإنتاج الى حدوده الدنيا".

وأكدّت مصادر "كهرباء لبنان" أنّ إعادة الشبكة يتطلب وقتاً إضافياً، خصوصاً أنّه في السباق كنّا نتعاون مع شبكة سوريا، ولكن حالياً لم يتم تجديد العقد مع الشبكة السورية بسبب قانون قيصر وتداعياته". تجدر الإشارة إلى أنّ الطلب على الطاقة يتجاوز حاليا الـ3400 ميغاوات، يقابله تراجع في الطاقة الإنتاجية لأسباب خارجة عن إرادة المؤسسة تعود الى النقص في المحروقات لزوم معامل الإنتاج، الأمر الذي يتسبب بعدم ثبات الشبكة الكهربائية ما يرفع من احتمال تكرار عملية انفصال مجموعات الإنتاج".

المواطن يدفع 3 فواتير خيالية

تسكن هديل مع زوجها في منطقة عرمون، وتقول لـ"النهار": "الكهربا بتعملنا Missedcall بس"، مضيفةً: "خلال اليومين الماضيين لم نرَ الكهرباء مطلقاً، اليوم أتت الكهرباء 10 دقائق فقط".
تدفع هديل وزوجها فاتورة الكهرباء التابعة لمؤسسة "كهرباء لبنان"، وفاتورة مولد الاشتراك، وفاتورة مولد المبنى.
وأوضحت هديل لـ"النهار": "مولد الاشتراك يوفر الكهرباء لمدة ساعتين يومياً فقط بسبب الشح في المحروقات، لذلك نعتمد على مولد المبنى إلا أنّ اللجنة التابعة للمبنى تًعاني كثيراً للحصول على المازوت".

الضاحية الجنوبية لا ترى الكهرباء
وأكدت ريما أنّ "الكهرباء في الضاحية الجنوبية تأتي ساعتين كحد أقصى يومياً"، وأضافت لـ"النهار": "الحمدلله أنّ أصحاب المولدات لا يطفئون موتوراتهم نهائياً، إلا أنّ فاتورة الاشتراك ارتفعت بشكل جنوني، في السابق كنا ندفع ما بين 100 و150 ألف ل.ل، أما حالياً فندفع شهرياً 400 ألف ل.ل".

بيروت الإدارية في الخندق ذاته

في الأشرفية أيضاً، التغذية الكهربائية أفضل من باقي المناطق، إذ تُعد ضمن نطاق بيروت الإدارية، إلا أنّ أصحاب المولدات أيضاً زادوا من التعرفة الشهرية، فبعد أن كانت تصل إلى نحو 45 ألف ل.ل في الشهر الواحد، تصل الفاتورة حالياً إلى 200 ألف ل.ل.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
Volume 0%
 
 

مشكلة المشكلات... المحروقات

خلال حديث "النهار" مع مصدر من مؤسسة كهرباء لبنان، شدد على أنّه لم يتم تحديد ساعات التغذية للمناطق، ولكن الأمر مرتبط بالمحروقات. وعانت القطاعات كافة في لبنان من شحّ في المحروقات، كما اعتصم أصحاب المولدات ملوحين بإطفاء "موتوراتهم"، وفي هذا الإطار أّكد ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا أنّ أزمة البنزين في طريقها إلى الحل بعد أن أفرغت البواخر حمولتها وبدأت بتسليم أصحاب المحطات في المناطق.

أما المازوت فحكاية أخرى، المطلوب تعويم السوق المحلية، والعائق الوحيد هو الاعتمادات الأمر الذي يعني وزارة المال والمصارف تحديداً.

ترتبط كافة المشاكل الموجودة في لبنان بارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء، حتى الكهرباء تتطلب استيراد كميات كبيرة من المحروقات بالعملة الصعبة، في وقتٍ تُعاني القطاعات كافة من شح الدولار. وأي حل لمشكلة الكهرباء وغيرها، يتطلب خطة اقتصادية واستراتيجية مدروسة لإعادة الإنتاج للبلاد وتأمين الحاجات الأساسية، ولكن في الوقت الحالي هل سيطول التقنين الكهربائي بانتظار إقرار الاعتمادات؟