إختر من الأقسام
آخر الأخبار
أخبار عربية
قطر تستجيب لأمير الكويت ودول المقاطعة 'صامتة'
قطر تستجيب لأمير الكويت ودول المقاطعة 'صامتة'
المصدر : المدن
تاريخ النشر : الإثنين ١٧ تشرين أول ٢٠٢٠

أثار الخطاب الذي ألقاه أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، من على منبر مجلس الأمة وحذر فيه من مغبة تصعيد الأزمة الخليجية، ردود فعل واسعة على المستوى الإعلامي والشعبي، فيما انفردت قطر بالتجاوب سياسياً مع النداء الذي تضمنه الخطاب، بإعلانها الموافقة على ماورد فيه، فضلاً عن دعوتها لمنع الإساءة إلى دول المقاطعة و"رموزها".

وفي أعقاب كلمة الصباح، أصدرت الخارجية القطرية بياناً أعربت فيه عن تقدير قطر وتثمينها لما تناوله أمير دولة الكويت في كلمته بشأن الأزمة الخليجية، وأكدت أن الدوحة أعلنت استجابتها للنداء، مشيرة إلى أنها "دأبت على السعي في كل سبل الصلح وتبني النهج الحضاري والسلمي في حل النزاعات".

وكان أمير دولة الكويت اعتبر في كلمته، أن التصعيد في الأزمة الخليجية يمثل دعوة صريحة لتدخلات وصراعات إقليمية ودولية ستكون بالغة الضرر على دول الخليج العربي، وحذر من أن انهيار مجلس التعاون الخليجي سيكون انهيارا لآخر معاقل العمل العربي.

واعتبر مراقبون للشأن الخليجي، أن كلمة أمير الكويت تؤشر على وجود صعوبة بالغة للوساطة الكويتية في الأزمة، التي قد تكون وصلت إلى مرحلة من الاستعصاء، خاصة وأن النداء الكويتي جاء بعد الزيارة التي قام بها الصباح إلى السعودية، كما جاءت بعد الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون، إلى دول المقاطعة نتيجة رفضها للحوار.

بيان الخارجية القطرية أشاد، بـ"نداء أمير دولة الكويت، الذي توخى فيه حقوق الأجيال القادمة على الجيل الحالي من قادة الخليج وأبنائه، وهو الحقّ الذي يتطلب عدم التصعيد والمسارعة في لملمة الجراح التي سببتها الأزمة".

وجددت الدوحة إبداء نيتها باتباع منهج الحوار السلمي، عبر مطالبة مواطنيها، والمقيمين، وكافة وسائل الإعلام في قطر، تجنب الانسياق أو الانزلاق إلى الإساءة لرموز الخليج، كما أكد البيان أن "قطر تملك إيمانا قويا بعدالة موقفها إزاء ما تتعرض له في هذه الأزمة، وتمسكها بالحوار القائم على الاحترام المتبادل".

من جهتها، اعتبرت وسائل إعلام، أن كلمة أمير الكويت تكشف عن وجود نية أكثر سوءا لدى دول الحصار في هذه المرحلة، ما جعل الصباح يتحدث عن "تهديد كامل لمنظومة مجلس التعاون الخليجي"، فيما ذهب محللون إلى أبعد من ذلك معتبرين أنه "ربما هناك تحالف جديد أو مجلس تعاون مصغر".

وعلى الرغم من مضي أكثر من أربع وعشرين ساعة على كلمة أمير الكويت، لم يصدر عن دول المقاطعة أي تعليق رسمي عليها، ما يوحي بأنها ليست بصدد الاستجابة لمضمون النداء، وأنها قد تمارس المزيد من الضغوط على الدوحة، في تصعيد خطير للأزمة التي بدأت قبل نحو خمسة أشهر.


عودة الى الصفحة الرئيسية