إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مجلس الحرب يرسل موفداً «لمفاوضات التبادل».. وضغط أميركي لإبرام هدنة رمضان
مجلس الحرب يرسل موفداً «لمفاوضات التبادل».. وضغط أميركي لإبرام هدنة رمضان
المصدر : اللواء
تاريخ النشر : الأحد ١٤ شباط ٢٠٢٤

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس 9 مجازر جديدة ضد العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 97 شهيدا و132 إصابة خلال آخر 24 ساعة، حيث ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 29410 شهيدا و694665 إصابة، بحسب بيان وزارة الصحة بغزة، أمس.
وكثف الطيران الإسرائيلي من غاراته على مختلف المناطق في قطاع غزة، وتركزت الغارات على خان يونس ورفح وذلك مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ139.
وقال سكان في رفح أنهم شهدوا واحدة من أسوأ الليالي التي تمر بهم حتى الآن، حيث نفذ الاحتلال عشرات الغارات على المدينة المكتظة بالنازحين بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وسوت ضربة إسرائيلية مسجد الفاروق وسط رفح بالأرض ليتحول إلى أنقاض وركام، وتحطمت واجهات المباني المجاورة. وقالت السلطات إن الاحتلال قصف أربعة منازل جنوبي رفح وثلاثة في وسط المدينة.
وانتحب المشيعون أمام سبع جثث على الأقل وضعت على الأرض خارج مشرحة في المدينة الواقعة قبالة الحدود المصرية حيث نزح أكثر من نصف سكان القطاع الفلسطيني البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة ليعيش معظمهم في خيام.
سياسيا وافقت حكومة الحرب الإسرائيلية بعد ضغوط أميركية مكثفة على إرسال وفد إلى المحادثات المقرر عقدها اليوم في باريس. ويضم الوفد الإسرائيلي رئيس الموساد ديفيد برنياع، ورئيس الشاباك رونين بار، والمسؤول عن ملف المحتجزين في الجيش الإسرائيلي الجنرال المتقاعد نيتسان ألون.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لـموقع "أكسيوس" إن "حكومة الحرب وافقت على إرسال الوفد إلى باريس، كما أعطت تفويضاً للوفد للتفاوض، وليس الاستماع فقط كما كان الحال في الجولة السابقة من المحادثات".
وجاء القرار الإسرائيلي عقب تأكيد 3 مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط بريت ماكجورك قال للمسؤوليين الإسرائليين إن "هناك تقدماً في المفاوضات بين الوسطاء المصريين والقطريين مع (حماس)"، و"حثهم على إرسال وفد إلى مفاوضات اليوم في باريس.
وكان ماكجورك التقى أمس بمسؤولين إسرائيليين من بينهم وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي قال إن إسرائيل "ستوسع التفويض الممنوح لفريق التفاوض في المحادثات بشأن إطلاق سراح الأسرى"، المقررة في باريس.
في موازة ذلك أنهى وفد حماس برئاسة إسماعيل هنية محادثاته في القاهرة مع مسؤولين مصريين.
وقالت مصادر مصرية مطلعة إن "المفاوضات مع حماس شهدت تقدماً في مواقفها بشكل إيجابي"، مشيرة إلى أن القاهرة ستنقل إلى الجانب الإسرائيلي، ما أفضت إليه عملية التفاوض مع حماس "بشكل كامل".
ومن المتوقع أن يصل إلى القاهرة وفد إسرائيلي، حسبما أكدت مصادر دبلوماسية لـ"الشرق".
وذكرت المصادر أن المباحثات الجارية في القاهرة تتركز على الوصول إلى "حل وسط" بشأن المرحلة الأولى من اتفاقية الإطار المقترحة.
من جهته قال سامي أبو زهري رئيس الدائرة السياسية لحماس في الخارج لرويترز إن إسرائيل تتراجع الآن عن الشروط التي قبلتها بالفعل في بداية شباط في عرض لوقف إطلاق النار صاغته الولايات المتحدة ووسطاء مصريون وقطريون في باريس.
وأضاف "الاحتلال غير معني بنجاح أي اتفاق وهو تراجع عن ورقة الإطار التي وضعها الوسطاء وشارك فيها… نتنياهو غير معني بملف الأسرى وكل ما يهمه هو مواصلة تنفيذ حكم الإعدام في غزة".
وفي واحدة من المؤشرات الأولى على خطة الاحتلال لكيفية إدارة غزة بعد الحرب، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل تتطلع إلى فلسطينيين ليس لهم أي صلة بحماس أو السلطة الفلسطينية لإقامة إدارة مدنية في "جيوب إنسانية" في غزة.
وقال المسؤول لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته "نبحث عن الأشخاص المناسبين للارتقاء إلى مستوى المسؤولية… لكن من الواضح أن هذا سيستغرق وقتا، إذ لن يتقدم أحد إذا اعتقد أن حماس ستطلق النار على رأسه".
وذكرت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية أن حي الزيتون في مدينة غزة الذي يشهد حاليا معارك ضارية مرشح لتنفيذ الخطة. لكن الفلسطينيين، بما في ذلك حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية رفضوها.
وقال أبو زهري لرويترز "نحن واثقون أن هذا المشروع هو نوع من العبث والتخبط ولن ينجح بأي حال من الأحوال".
في غضون ذلك أصدر رؤساء وكالات الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة ومنها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، رسالة مشتركة طالبوا فيها بوقف لإطلاق النار على الفور لأسباب إنسانية وحذروا من احتمال أن يؤدي التصعيد في رفح إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة.
وكتبوا "الأمراض متفشية والمجاعة تلوح في الأفق والمياه تتناقص والبنية التحتية الأساسية دمرت وتوقف إنتاج الغذاء وتحولت المستشفيات إلى ساحات قتال ويواجه مليون طفل صدمات يوميا".
من جهتها قالت الخارجية البريطانية، إن الجيش البريطاني بالتعاون مع الأردن نفذا عملية إنزال جوي لأربعة أطنان من المساعدات الإغاثية فوق مستشفى تل الهوى شمالي قطاع غزة.
وتمكنت أربع شاحنات فقط محملة بالمساعدات الإنسانية الحيوية من الدخول إلى غزة أمس الأول.
وفي الضفة التي تشهد اعتداءات يومية من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال نفذ 3 شبان فلسطينيين من مدينة بيت لحم، صباح أمس عملية إطلاق نار باتجاه حاجز الزعَيّم شرقي القدس المحتلة، أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي، وإصابة 8 آخرين بينهم اثنان بحالة حرجة، قبل أن يستشهد اثنان من منفذي الهجوم، بينما أصيب الثالث.
وقال الاحتلال إن المنفذين هم الشقيقان محمد وكاظم عيسى زواهرة (26 و31 عاما) من بلدة بيت تعمر في بيت لحم جنوبي القدس المحتلة، وأحمد عزام الوحش (32 عاما) من بلدة زعترة المجاورة لبيت تعمر.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن الشبان الثلاثة استقلوا مركبة زرقاء نحو حاجز الزعيّم قرب قرية الطور، وافتعلوا حادثا مروريا ثم تقدموا نحو الحاجز، وخاضوا اشتباكا مسلحا مع جنود الاحتلال هناك.
ووفق مصادر عائلية، فإن أحمد الوحش هو طبيب عظام ورزق قبل عام بطفلته "زين" في شباط 2023، أما محمد زواهرة فقد درس تخصص المحاسبة والاقتصاد، بينما شقيقه كاظم درس الهندسة وتزوج في أيلول الماضي، ويعرف بأنه صديق الوحش المقرب.
وأغلقت شرطة الاحتلال الشارع المؤدي إلى الحاجز، ليهرع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى المكان تحت حراسة مشددة، ويمتدح سياسة تسليح المستوطنين التي تنباها.
وقال للصحفيين من موقع الهجوم "نحن بحاجة إلى توزيع المزيد من الأسلحة، يجب أن يكون هناك المزيد من القيود وأن نضع حواجز حول القرى ونحد من حرية التنقل لسكان الضفة الغربية".
ورأت حركة حماس أن"العملية البطولية هي رد طبيعي على مجازر الاحتلال وجرائمه في قطاع غزة والضفة".
في لاهاي استمعت محكمة العدل الدولية أمس لمداخلات العديد من ممثلي الدول، بينها الصين والعراق والأردن، خلال الجلسات الخاصة بالتبعات القانونية "للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967"، وذلك بناء على القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية عام 2022.
وقال ممثل أيرلندا بالمحكمة إن بلاده "تدعم حل الدولتين"، وأضاف "نعتقد أننا نتعامل مع قضايا قانونية حسب ميثاق الأمم المتحدة" موضحاأن إسرائيل "استمرت بشكل غير قانوني في تدمير وضم الأراضي الفلسطينية لتوسيع المستوطنات".
وقال ممثل الصين أمام المحكمة إن "تحقيق العدالة للقضية الفلسطينية تأخر كثيرا، وأنه يتعين عدم إنكارها"مضيفا أن "الصين تدعم الفلسطينيين في تحقيق حقوقهم، وتؤيد حل الدولتين من خلال المفاوضات".
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، خلال المرافعة أمام محكمة العدل الدولية "إن الناس في غزة يقتلون من عدوان الاحتلال ويموتون جوعاً لفقدان الغذاء والدواء، في خرق للقانون الدولي الإنساني، وفي تحدٍ للإجراءات التدبيرية التي أمرت بها محكمتكم".
إلى ذلك رأى نائب وزير الخارجية الإيراني للعلاقات الدولية، رازا نجفي، خلال مداخلته "أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي تؤكد وجود نية لجعله احتلالاً دائماً".
وبدأت جلسات الاستماع العلنية الإثنين الماضي وتستمر أسبوعا، حيث تُدلي 52 دولة برأيها في الطلب الذي قُدم لمحكمة العدل الدولية من أجل تقديم "رأي استشاري" غير ملزم بشأن التبعات القانونية لاحتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية منذ العام 1967.
ودعت معظم الدول التي أدلت برأيها حتى الآن، إسرائيل إلى إنهاء احتلالها الأراضي الفلسطينية، غير أن واشنطن دافعت عن حليفتها.
في جبهة البحر الأحمر قال زعيم جماعة أنصار الله الحوثيين عبد الملك الحوثي إنهم يتجهون إلى تصعيد هجماتهم في مقابل التصعيد الإسرائيلي في غزة، في حين أفادت وكالة رويترز بأن الجماعة أبلغت شركات التأمين البحري بتفاصيل حظر ملاحي، وذلك وسط أنباء عن استهداف سفينة بريطانية وضربات أميركية جديدة على اليمن.
وذكر زعيم الحوثيين -في كلمة متلفزة أمس أن "العمليات المساندة لغزة في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن ومضيق باب المندب مستمرة واتجهنا فيها للتصعيد"، مشيرا إلى أن عدد السفن المستهدفة بلغ 48.
وأكد الحوثي أن الجماعة أدخلت "سلاح الغواصات" في عملياتها وهو مقلق للعدو، على حد تعبيره.
وكان الجيش الأميركي قد أشار قبل أيام إلى أن الحوثيين استخدموا مسيّرات تحت سطح البحر.
وقال زعيم الحوثيين إنهم حققوا "إنجازا معلوماتيا" فاجأ أعداءهم بالحصول على معلومات هوية مالكي السفن وتبعيتها ووجهتها، متحديا الولايات المتحدة أن تثبت أن السفن المستهدفة ليست بالتصنيف المعلن عنه وأنها لا تتبع الأميركيين أو البريطانيين أو الإسرائيليين.
وفي خطابه أيضا، قال الحوثي إن "الموقف البحري أوقف 40% من حركة العدو التجارية البحرية وأثر عليه في انكماش اقتصاده وتراجع صادراته ووارداته".
كما أشار إلى أنهم استهدفوا مواقع في الأراضي المحتلة بـ 183 صاروخا وطائرة مسيّرة، منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول الماضي.
في غضون ذلك، وردت أنباء عن إصابة سفينة بريطانية في هجوم جديد واشتعال النار فيها.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركة أمبري للأمن البحري بأن السفينة البريطانية هوجمت بصاروخين جنوب شرقي مدينة عدن على الساحل الجنوبي لليمن.
من جهتها أعلنت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي، أمس إسقاط 6 طائرات مسيرة تابعة للحوثيين في البحر الأحمر.
وقالت القيادة الوسطى في بيان إن "الحوثيين أطلقوا صاروخين باليستيين أصابا سفينة مملوكة لبريطانيا وسببا أضرارا طفيفة".
(الوكالات)


عودة الى الصفحة الرئيسية