إختر من الأقسام
آخر الأخبار
'فرح' لم تُفرح الفقراء: بحث عن الدفء في عزّ البرد.. وأضرار في الممتلكات
'فرح' لم تُفرح الفقراء: بحث عن الدفء في عزّ البرد.. وأضرار في الممتلكات
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : الجمعة ١ شباط ٢٠٢٤

على وقع الأزمات الإقتصادية المتتالية التي يعيشها لبنان في مختلف القطاعات، جاءت العاصفة الطبيعية «فرح» لتحمل معها بعضاً من الفرح وبشائر الخير في موسم الشتاء، حيث بدأت تتكلّل أعالي الجبال بالثوب الأبيض، مع تساقط حبّات البرد على المدن والمناطق الساحلية، مصحوبة بالبرق والرعد وغزارة في الأمطار وتدنٍّ في درجات الحرارة بشكل لافت.

فرح العاصفة لم يدم طويلاً، إذ حمّلت العائلات الفقيرة والمتعفّفة المزيد من الأعباء المالية بحثاً عن الدفء في عزّ البّرد، مع غياب التيار الكهربائي وارتفاع تكلفة إشتراكات المولدات الخاصة من جهة، أو الغاز والمازوت من جهة ثانية ارتباطاً بسعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء، فيما اللجوء إلى الحطب بات المتنفّس الوحيد المتاح، لكن دونه عقبات في العثور عليه، لا سيّما في المدن. وقال الصيداوي «أبو عفيف» الصبّاغ لـ»نداء الوطن»، وهو والد أسرة محدودة الدخل مؤلفّة من خمسة أفراد وتحوّل مع بدء الأزمة المعيشية عاطلاً عن العمل: «لقد تخلّيت عن كل وسائل التدفئة، وبالكاد أستطيع تأمين قوت اليوم، حتّى الدفء بات حكراً على الميسورين والأغنياء. إذا اشتدّ البرد نضع الحرامات علينا وندعو الله أن يزيل هذه الغُمّة عنّا وعن بلدنا الحبيب لبنان».

وثقل العاصفة لم يقتصر على العائلات، بل امتدّ الى الممتلكات، حيث أدّت الامطار الغزيرة تزامناً مع البرق والرعد إلى إنهيار جدار دعم في بلدة قناريت في قضاء صيدا، وفيما لم يصب أحد بأذى تضرّرت سيارتان كانتا متوقّفتين في المكان عائدتين للشقيقين حسن وحسين غدار، حيث فاقت الخسائر المادية 15 ألف دولار أميركي.

وقال حسن غدار لـ»نداء الوطن»: «كنّا نياماً حين سمعنا صوتاً وارتجاجاً كالهزّة الارضية، فاستيقظنا خائفين مسرعين لنرى ما حدث، فتبيّن أنّها «رعدة» أصابت جدار منزل جيراننا، فتهدّم وانهارت حجارته على سيارتي وسيارة شقيقي»، واصفاً ما جرى بـ»الكارثة علينا وعلى جيراننا في ظلّ الازمة المعيشية والغلاء»، مطالباً الهيئة العليا للاغاثة بـ»إرسال وفد والكشف عن المكان وتعويضنا عن الخسارة قدر المستطاع في هذا الوضع الصعب».

بينما قالت صاحبة المنزل الحاجة إنصاف لـ»نداء الوطن»: «إنّ العاصفة القوية والأمطار الغزيرة كانت مصحوبة بالبرق والرعد، أصابت احداها الحائط، فتهدّم وسقط على سيارتي الجيران وقد تضرّرتا كثيراً، ونشكر الله لأنّ عنايته تدخّلت وحالت دون وقوع ضحايا».

وفي المدينة، أدّى اشتداد العاصفة مع الرياح القوية إلى سقوط شجرة نخيل قبالة فرع مصرف لبنان في شارع السراي، وعملت فرق بلدية صيدا على رفعها من المكان بعدما قطعت جانباً من الطريق. وأنقذت العناية الالهية مجموعة من الطلاب وهم يستقلّون حافلة مدرسية أمس من الاصابة والموت بعدما إنهار جزء من جدار على الطريق المؤدّي إلى منطقة سيروب في صيدا، حيث تضرّرت سيارة كانت متوقّفة في المكان من دون وقوع إصابات.


عودة الى الصفحة الرئيسية