إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
مَن هو رجل الأعمال اللبناني الفرنسي زياد تقي الدين الذي أوقفته 'المعلومات' اليوم؟
مَن هو رجل الأعمال اللبناني الفرنسي زياد تقي الدين الذي أوقفته 'المعلومات' اليوم؟
المصدر : النهار
تاريخ النشر : الإثنين ١٨ كانون أول ٢٠٢١

أوقفت السلطات اللبنانية رجل الأعمال اللبناني الفرنسي #زياد تقي الدين، الذي يُعد أحد الشهود الأساسيين في قضية التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بناء على طلب من الانتربول، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس الجمعة.

وقال المصدر إن "شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت تقي الدين، بناء على برقية وردت الى النيابة العامة التمييزية من الانتربول تتضمن مذكرة توقيف، لكونه مطلوباً من السلطات الفرنسية لتورطه في عمليات فساد وتمويل حملة ساركوزي".

تقي الدين، البالغ من العمر 70 عاماً، وجهت له اتهامات بالتواطؤ في الفساد واستغلال النفوذ، والتواطؤ في اختلاس الأموال العامة على ذمة هذه القضية. ففي تشرين الثاني عام 2016، ادعى أنه سلم أكثر من خمسة ملايين يورو بين أواخر عام 2006 وأوائل عام 2007 إلى ساركوزي، الذي كان وزيراً للداخلية آنذاك، ومدير مكتبه كلود جيان.

وبعد شهادات من شخصيات ليبية، وملاحظات من المخابرات في طرابلس، واتهامات الوسيط، جمع القضاة بعمل استغرق 7 سنوات مجموعة من القرائن أعطت مضموناً للفرضية التي عمل عليها بشأن تمويل حملة ساركوزي من قبل نظام معمر القذافي، لكن مع ذلك لم يتم العثور على أي دليل مادي مقنع حتى الآن، برغم كل العمليات المشبوهة لنقل الأموال.

الهروب من فرنسا
بعد نحو أسبوعين من إصدار القضاء الفرنسي أحكامه في ما يعرف بـ"قضية كراتشي"، في حزيران 2020 هرب تقي الدين من فرنسا في رحلة طويلة، حطت به أخيراً في موطنه الأصلي لبنان. تلك القضية كان بطلها تقي الدين أيضاً، وهي فضيحة فساد يعود تاريخها إلى عام 1994 اتهم بموجبها رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ادوارد بالادور بتلقي رشاوي مالية من صفقة بيع ثلاث غواصات إلى باكستان بهدف تمويل حملته للانتخابات الرئاسية عام 1995.

الدور الذي لعبه تقي الدين آنذاك، يكاد يتطابق مع الدور الذي لعبه في تمويل القذافي لحملة ساركوزي، حيث نال حكماً في شهر تموز بالسجن لخمس سنوات، ليختفي بعدها ويهرب من فرنسا، ما أثار العديد من التساؤلات حينها عن أدوار ربما لعبتها شخصيات كبيرة ساعدته على الفرار، خصوصاً وأنه في رحلة هروبه استخدم وسائل تنقل عادية مثل القطارات ليصل بداية إلى مدينة نيس، قبل أن يتوجه بعدها إلى إيطاليا ثم اليونان وإسطنبول، قبل وصوله إلى بيروت.
وأول ظهور لتقي الدين بعد هروبه من فرنسا كان في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" في 28 حزيران الماضي، ادعى خلالها بالبراءة من التهم الموجهة إليه. وقال إن دوره في "قضية كراتشي" اقتصر على "حل المشاكل والمساعدة في توقيع العقود"، وهدد أنه "سيفجّر كل شيء ويفضح الجميع... سأعمل كل يوم في حياتي على إزعاج فرنسا"، إذا ما ذهب إلى السجن.

أما في ما يخص قضية "تشكيل عصابة إجرامية" مع ساركوزي، فأكد تقي الدين سابقاً أنّه نقل شخصياً من القذافي إلى ساركوزي خمسة ملايين يورو نقداً في حقائب، وأضاف أنه لم يكن يعرف أن اعترافه بالأمر سيتسبب بتوجيه التهم إليه، لكنه عاد ونفى الامر متهماً القاضي بتحوير كلامه.


عودة الى الصفحة الرئيسية