إخلاء مجمع الأوزاعي للنازحين في صيدا... معاناة تتكرّر مُجدّداً من دون بديل
إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
إخلاء مجمع الأوزاعي للنازحين في صيدا... معاناة تتكرّر مُجدّداً من دون بديل
إخلاء مجمع الأوزاعي للنازحين في صيدا... معاناة تتكرّر مُجدّداً من دون بديل
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : السبت ٣١ أيلول ٢٠٢٠

دقّت ساعة إخلاء مجمع الأوزاعي للنازحين السوريين الواقع عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا، بعد سنوات من النزوح القسري، ذاقوا خلالها مختلف انواع الحرمان والمعاناة، وعاشوا على كفاف المساعدات الإنسانية، وسط بؤس وفقر ولكن بصبر، ويحدوهم أمل العودة الى بلداتهم في ريف حماة.

قرار الإخلاء جاء عقب حصول إدارة كلية الإمام الأوزاعي في بيروت التي تملك المباني على قرار قضائي من أجل استعادتها، قبل إلغاء الرخصة الممنوحة لها والصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي، في اعتباره فرعاً من كلية الجامعة في صيدا، بعد سنوات من تأجيره للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في العام 2012.

إستدعاء وإخلاء

وشملت عملية الإخلاء في مرحلتها الأولى 14 غرفة، يقيم فيها عشرات النازحين من أصل أكثر من 750 نازحاً سورياً في المجمع، جلّهم من الأطفال والنساء وغالبيتهم من العشائر والبدو الذين اقاموا فيه منذ سنوات، وهو يُعتبر أكبر تجمّع بشري للنازحين السوريين في الجنوب، بينما أكدت مصادر متابعة لـ"نداء الوطن" أنّ القضاء المختصّ كلّف أحد الأجهزة الأمنية دراسة أوضاع كل عائلة من العائلات القاطنة في المجمع واستدعاء من يمثّلها وتوجيه إنذارات لهم بالإخلاء. وبناء عليه، تمّ حتى الآن إخلاء نحو 14 غرفة من المجمع من قاطنيها الذين تبيّن أنّهم ميسورون ويستطيعون تأمين مساكن بديلة، فانتقلوا الى أماكن أخرى، فيما أُعطيت مهلة لغير القادرين منهم على تأمين البديل لترتيب أوضاعهم.

واستبعدت المصادر حصول أي عمليات شغب في المجمع لعرقلة استكمال الإخلاء، خصوصاً بعد تفاوت مواقف النازحين، بين القبول على مضض والبحث عن بديل لأنّ الإخلاء هذه المرّة جدّي، وبين الرفض والإنتظار، فيما المفاجأة كانت في قيام عدد قليل منهم بتأجير غرفهم والإبقاء على أخرى، أو الإنتقال الى أماكن جديدة أو العودة، وهو ما أزعج القيّمين، وِفق ما قال رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي لـ"نداء الوطن"، مُتوقّعاً أن تتمّ عملية الإخلاء بهدوء وبشكل طبيعي، إذ جرت استضافتهم قدر المستطاع ولكن الكلّية تريد المباني حتّى لا تفقد الرخصة التعليمية"، مؤكداً أنّ بلدية صيدا "ليست المسؤولة عن تأمين بديل لهم، هي تساعد ولا تشرف على العملية وتبذل كل مستطاع، فالقرار قد اتُّخذ والموضوع الآن في يد القضاء الذي كلّف الأجهزة الأمنية تنفيذ القرار بالطريقة المناسبة وعلى مراحل، وِفقاً لظروف وأوضاع كلّ عائلة".

تواصل ونداء

في المقابل، كشف مسؤول ملفّ النازحين في بلدية صيدا، عضو المجلس البلدي كامل كزبر، عن تواصل مع مفوضّية الأمم المتّحدة المعنية أساساً بهذا الملفّ للنظر في امكانية تأمين مساكن بديلة للعائلات السورية غير القادرة على الإستئجار، وذلك استجابة لنداء أطلقه النازحون في المجمع في اعتبار أنّ المناطق التي نزحوا عنها غير آمنة حتّى اليوم، ولا تزال تجري فيها أعمال حربية كثيرة، وهم لا يملكون بديلاً مناسباً، خصوصاً لجهة استئجار منازل، في ظلّ الأزمة الإقتصادية والمعيشية الخانقة والغلاء وارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم بعد تشديد قيود العمل عليهم في لبنان، مُتسائلين: الى أين نذهب؟ ولمن نلجأ لمساعدتنا مع وجود أكثر من 500 طفل وامرأة بيننا؟

إزدحام تربوي

ومع بدء العدّ العكسي لانطلاقة العام الدراسي في 28 ايلول الجاري، ارتفع منسوب الإرباك بعدما شهدت منطقة الجنوب التربوية في سراي صيدا الحكومي ازدحاماً على تصديق الإفادات المتعلّقة بنقل الطلاب من المدارس الخاصة الى الرسمية وبالعكس، ما اضطرّ دائرة التربية الى إعطاء مهلة لإنجاز عملية التصديق لا تقلّ عن أسبوع، الأمر الذي أثار استياء اولياء الطلاب ومدراء المدارس، بسبب التناقض الحاصل في مواعيد إصدار الإفادات، وتاريخ انتهاء المهلة التي حدّدتها وزارة التربية للتسجيل من يوم الخميس المقبل في 17 من الشهر الحالي.

ودفع هذا الأمر برئيس المنطقة التربوية الدكتور باسم عبّاس الى إصدار قرار يطلب فيه من "جميع مديري الثانويات والمدارس الرسمية في الجنوب قبول تسجيل التلامذة الذين تقدّموا بإفاداتهم لتصديقها في المنطقة التربوية، وذلك بسبب الضغط الكبير من قبل أولياء الطلاب، مما يتطلّب بضعة أيام للحصول على الإفادة المصدقّة".


عودة الى الصفحة الرئيسية