إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
غسان حبال: نفتقدك ايها الصحافي المحترم جدا.. (بقلم محمد صالح)
غسان حبال: نفتقدك ايها الصحافي المحترم جدا.. (بقلم محمد صالح)
المصدر : محمد صالح - الاتجاه
تاريخ النشر : الثلاثاء ٧ أيار ٢٠٢٠

غيّب الموت فجر اليوم الصحافي المحترم جدا الزميل الصديق غسان انيس حبّال , وبوفاته تفقد الصحافة اللبنانية وجها مشرقا من وجوهها الساطعة الذي واكبها في عزّ تألقها في ذاك الزمن الجميل ..

غسان حبال.. هذا الصامت , لاعب الادوار البارزة في اي موقع او منصب شغله في مهنة المتاعب المكتوبة والمرئية, ابرز المحطات الاعلامية في حياته المهنية كانت في انتمائه باكرا الى "صوت الذين لا صوت لهم" جريدة السفير , التي كانت قبل ان يفتقدها عشاقها "جريدة لبنان في الوطن العربي وجريدة الوطن العربي في لبنان" , انتسب باكرا اليها وامضى بين دفات صفحاتها وفي اقسامها وابوابها واعمدتها الفترة الاطول والاجمل والاحب من سنين عمره .. الى ان غادرها قبل افول نجمها ووجهها الاعلامي الوضّاء وهي في عزّ عطائها..

ساهم مساهمة فعالة في اطلاق مشروع تلفزيون "المستقبل"وكان من مؤسسيه الاوائل, ولعب دورا بارزا في تلك المحطة الاعلامية , وفي كل تجلياتها وتبؤها المراتب التي احتلتها انطلاقا من عاصمة الجنوب صيدا .. وبعد انتقالها الى بيروت, لكنه لم ينل التقدير الذي يستحقه ويوازي الجهد الذي بذله . ومع ذلك خرج منها بصمت دون ضجيج او إثارة اية التباسات..

عمل بعدها في عدد من الصحف المكتوبه وفي عدد من المواقع الاعلامية , الى ان غادر لبنان الى الخليج العربي (الامارات) حيث كانت له صداقات عديدة مع رؤساء تحرير بعض الصحف والمجلات وامضى هناك ما تبقى له من سنوات في عمره المهني ... الى ان عاد الى لبنان بعد اصابته بمرض عضال .

صيداوي بإمتياز , احب مدينته حتى التماهي , عشق زواريبها الضيقة وحجارتها القديمة وقلاعها الصامدة التاريخية وساحاتها التراثية وكل من فيها وعليها(كانت اقامته الدائمة في بيروت) قرب مركز عمله..

لم يطق ابدا ان تدوس اقدام العدو الاسرائيلي ارض عاصمة الجنوب صيدا في اجتياح 1982, كان على اتصال يومي ودائم وكل لحظة بلحظة مع كاتب هذه السطور من خلال مكتب "السفير" في المدينة لنقل الوقائع اليومية عن عمليات المقاومة ضد العدو ..

ابو انيس .. هذا اللبق , صاحب الشخصيه المميزة ,ما كان يوما بوقا لأحد في المهنة , كان يفضّل البقاء خلف الكواليس , يحب العمل وراء الستار, قليل الظهور , كتوم للغاية جدّي حتى اخر نفس في عمله , فعال وحيوي في الدائرة اللصيقه به .

غسان حبال ترك بصمة منيرة ولافتة في عالم الصحافة .. سيفتقدك زملاء المهنة , وكافة الاصدقاء وهم كثر .. وستفتقدك مدينتك صيدا وعائلتك الصغيرة زوجتك سكينة واولادك انيس ومروان ولمى وشقيقتيك ليلى ووفاء .. كل التعازي لهم ولنا وليرحمك الله ويسكنك فسيح جناته .

نعي

نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الزميل غسان الحبال "الذي مضى إلى ملاقاة ربه راضيا مرضيا، بعد معاناة قاسية مع المرض، انتهت بتسليم أمره إلى رحمة الله التي استحقها، وهو الصحافي المقتدر والمجتهد الذي لم يخرج عن مدار الحق، طوال ممارسته الطويلة للمهنة".

وفي يوم وداعه، قال النقيب جوزف القصيفي: "بغياب غسان الحبال تنطوي واحدة من الصفحات المشرقة للصحافي الذي كان شديد الوفاء لمهنته، والتي أطل عليها من مشارف الثقافة، وتجذر فيها محترفا، وملتزما قواعد السلوك السوي مع زملائه في أي موقع عمل فيه، سواء أكان في جريدة السفير أو جريدة المستقبل أو الصحف الخليجية التي ساهم فيها كاتبا، محللا، محررا. إنه من رعيل الصحافيين الذين يأكلون خبزهم بعرق أقلامهم، ويعطون أكثر مما يجنون من مهنة مصابة بجائحة البطالة، والظلم الذي يطاول العاملين فيها، المهدورة حقوقهم، والمصادرة أتعابهم، وكأنهم لم يكونوا يوما أعمدتها وأعلامها الخفاقة".

وتابع: "يمضي غسان الحبال ليعانق التراب الذي اطلعه، في عاصمة الجنوب صيدا، وزاده حصاد وفير من عطاء لا يمكن لأي منصف انكاره، وهو صاحب القلم الذي ما خط سطرا إلا وكانت أحرف النبل والصدق والحق، انبسطت بسلاسة مطواعة لحبر- مداد يؤبجد ملحمة الصحافة اللبنانية الصابرة الصامدة، التي تصفع بحضورها الجحود والإهمال".

وختم القصيفي: "رحم الله غسان الحبال رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته صحبة الصالحين من عباده، وألهم عائلته وعارفيه من زملاء واصدقاء، جميل الصبر والعزاء".

كما إتصل النقيب القصيفي بعائلة الفقيد مقدما التعزية لشقيقته السيدة ليلى ولسائر أفراد العائلة منوها بمناقبية ومواقف الزميل الراحل الحبال .

عرض الصور