إختر من الأقسام
آخر الأخبار
متفرقات | صيدا
صيدا: 'حقل' الدولار يطيح بـ' بيدر ' العيد !
صيدا: 'حقل' الدولار يطيح بـ' بيدر ' العيد !
المصدر : رأفت نعيم - مستقبل ويب
تاريخ النشر : الأحد ٣١ أيار ٢٠٢٠

رغم اجماع العديد من التجار والمتسوقين في اسواق صيدا التجارية على ان اعادة فتح الأسواق خلال اسبوع عيد الفطر المبارك هو مؤشر ايجابي على بدء استعادة البلد لحياته شبه الطبيعية الا أنهم يدركون تماماً ان حركة العيد التي يستعيدونها بعد ازمة الكورونا ومع استمرار ازمة الدولار هي غيرها التي اختبروها في أعياد ومناسبات سابقة، ذلك ان تداعيات الأزمتين باتت هي التي تتحكم بحركة السوق بيعاً وشراءً . يضاف الى ذلك ان الأولويات لدى كلا طرفي هذه الحركة اي التاجر والمتسوق تبدلت ، الأول اصبح همه البيع ولو بهامش ربح بسيط ، والثاني يركز على البضائع او المستلزمات التي هو اكثر حاجة اليها وبالسعر الأقل الذي يمكن ان ينتزعه من التاجر .

بالمحصلة وفي ظل هذا الواقع باتت حركة السوق في اسبوع العيد محاصرة او مقيدة او محكومة من جهة بالإجراءات والتدابير الوقائية من فيروس كورونا - وهو امر مقدور عليه بالنسبة للبناني الذي اعتاد التكيف مع كل الأوضاع عموماً وهو يدرك بهذا المعنى بأنه مضطر للتعايش مع هذا الوباء بالتزام اقصى درجات الوقاية - ، ومن جهة ثانية باتت حركة السوق محكومة ايضاً – وهنا المشكلة - بعدم استقرار سعر الدولار المتأرجح بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق السوداء في وقت يصعب على التجار التزام سعر رسمي عن بضائع يشترونها او يستوردونها بسعر السوق السوداء !.

واذا كانت درجة الإحتراز من فيروس كورونا تختلف بين مواطن وآخر وتفرز المتسوقين في اسواق صيدا بين ملتزمين الى اقصى حد اجراءات الوقاية وبين آخرين لا يلتزمونها او يتنقلون بحد أدنى من الوقاية ، فإن أزمة الدولار بدورها جعلت المواطن يفرز ويختار المحال والمؤسسات التجارية التي تبيع باقل سعر او التي تقدم افضل عرض.

بهذا المعنى ، تصبح الأسواق ذات الطابع الشعبي كتلك المنتشرة في عمق السوق التجاري او عند مداخل المدينة القديمة وجهة أولى للمتسوقين وخاصة محدودي الدخل او الأكثر تاثراً بالأزمة الراهنة ، تليها المحال والمؤسسات التي تقدم عروضاً خاصة في اسبوع الفطر لتجذب الزبائن علها بذلك تخفف من كساد بضائعها ومن خسائر راكمتها الأزمات المتلاحقة على اصحابها .

الشريف

يقول رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف لـ" مستقبل ويب " ان السوق التي تعود اليها اليوم تغيرت ، تركتها بسعر محدد لسعر صرف الدولار وعدت بسعر مضاعف مرتين له وغير منطقي ، وهذه هي المشكلة الحقيقية التي تواجه التجار ويحاولون التغلب عليها خاصة من لديع رأسمال اشتراه بـ1500 لسعر الدولار واذا باعه بالسعر نفسه فإنه ذاهب الى الافلاس لأنه سيشتري بأربعة الاف ومائتين للدولار " .

ويضيف " هناك من يرمي مسؤولية ارتفاع الأسعار على التجار وهذا غير صحيح لأن المسؤول عن ذلك هم من جعلوا الدولار بأربعة ألاف ومائتين ليرة واكثر . فارتفاع سعر الدولار يجبر التاجر على رفع سعر بضاعته لأنه مضطر لشرائها بالسعر الجديد وبالعملة الصعبة . وهو اذا رفع اسعاره قليلاً وهذا حق له فحتى يبقى واقفا ًعلى قدميه . اليوم التاجر التاجر بات يأكل من لحمه الحي ، لأن القدرة الشرائية عند الناس اصبحت في الحضيض وانعدمت سيولة او تكاد ، وحتى اذا خفضت اسعارك فلا من يشتري ، فاولويات الناس تغيرت وهموم المعيشة تقدمت على كل ما عداها !.

ويشير الشريف الى ان حركة البيع خلال الفترة من 1 كانون الثاني الى 30 نيسان من العام الحالي تراجعت بنسبة 70% عن الفترة نفسها من العام الماضي . ويقول " يوجد حوالي 300 محل في السوق التجاري للمدينة، معظمها تعاني ركوداً حتى في اسبوع العيد ومن يشتغل فقط المحلات الشعبية والولادية ( البسة واحذية ) . وهناك محال تشتغل قليلاً بألبسة نسائية او للكبار ولكن بشكل محدود جداً فالتراجع وانعدام السيولة شلّا الحركة الاقتصادية في البلد".

وكشف الشريف عنه انه "خلال هذا الشهر وحده سجل اقفال 4 مؤسسات تجارية في السوق التجاري للمدينة ابوابها ليرتفع بذلك عدد المؤسسات التي اقفلت منذ مطلع العام الحالي الى حوالي 17 مؤسسة وهناك محلات على الطريق !".

ويرى الشريف ان" المطلوب ضخ اموال واعفاء التاجر من الضرائب والغرامات وغيرها من الاستحقاقات المالية حتى يستطيع أن يصمد . ويكفي ان نذكر مشكلة الايجارات فالتاجر بالكاد يستطيع ان ياكل او يعطي موظفا نصف راتب فهل يستطيع دفع ثمن بضاعة او ايجار او ضريبة او ضمان او كهرباء او هاتف او مياه ..!".

ويلفت الشريف الى ان اكثر من 40% من العمال فقدوا وظائفهم في هذا القطاع ونسبة البطالة ارتفعت معتبرا انه لا يرى تحسناً للوضع في المدى المنظور، فالمكتوب – بحسب الشريف - يُقرأ من عنوانه !.

عرض الصور