إختر من الأقسام
آخر الأخبار
متفرقات | إقتصاد وأعمال
تقرير: شهر أو شهران قبل النقص الحاد في السلع
تقرير: شهر أو شهران قبل النقص الحاد في السلع
المصدر : المدن
تاريخ النشر : الثلاثاء ٧ نيسان ٢٠٢٠

يشهد لبنان أزمة اقتصادية كبرى تُهدد أمنه الغذائي والاجتماعي. وتتفاقم تلك الأزمة بفعل اعتماده على الاستيراد، الذي بات بدوره مهدداً بسبب انتشار فيروس كورونا، وتأثيره على مستوى عالمي.

شحّ الدولار
ولقراءة واقع الاستيراد اللبناني وتأثيراته، أعدت وكالة "رويترز" تقريراً حمل عنوان "ويلات الاستيراد في لبنان تتعمّق، في الوقت الذي تنحسر فيه سلاسل التوريد في ظل فيروس كورونا".

وجاء في التقرير، أن مستوردي المواد الغذائية في لبنان - الذين تضرروا بالفعل من أزمة الدولار- يعانون لحجز شحنات جديدة، في الوقت الذي يهدد فيه وباء الفيروس التاجي (كورونا) الإمدادات ويثير مخاوف من زيادة الأسعار المؤلمة.

كما أن بعض البائعين يؤخرون الشحنات، ويرفضون الطلبات الجديدة إلى لبنان -الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات- حيث يؤدي انتشار الفيروس إلى إبطاء سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية.

ويأتي هذا في وقت قاتم بالنسبة للبنان. فقد أزالت الأزمة المالية حوالى نصف قيمة العملة، وأدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير لعدة شهور، وتعطلت الإمدادات المتزامنة مع ضغط العملة الصعبة، وزاد معدل التضخم وارتفعت مستويات الفقر، وتضاعفت أسعار السلع الاستهلاكية تقريبًا في الأشهر الستة الماضية.

وقال مستوردون للأغذية، مثل هاني بحصلي، إن الضغوط تتراكم على المخازن، التي تراجع مخزونها، بسبب الضوابط المصرفية التي تجبر المشترين على الحصول على دولارات نادرة في سوق غير رسمية.

وأضاف التقرير إلى أن البحصلي، أُبلِغَ في الأسبوع الماضي بأن السردين المغربي لم يعد متاحًا، بعد أن توقف الصيادون عن الخروج -وحتى لو فعلوا ذلك- فإن علب إسبانيا كانت تنقص. قبل ذلك، تم تأجيل شحنة زيت الطهي من أوكرانيا والعدس من أستراليا كل شهر بسبب نقص العمالة. وقال "كل شيء يتباطأ وأنا أخشى أن الأسوأ لم يأت بعد على الصعيد العالمي".

أمن غذائي
في الوقت الذي يتطلع فيه كبار المشترين من المملكة العربية السعودية إلى مصر إلى تعزيز مخزونهم الاستراتيجي، لأول مرة منذ سنوات، تفكر الحكومة اللبنانية في استيراد القمح نفسه، وهي وظيفة تُترك عادةً للمطاحن الخاصة.

وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد راؤول نعمة لـ"رويترز" إن مجلس الوزراء أذن باستيراد 80 ألف طن، رغم أن ذلك لم يكن "قيد التنفيذ اليوم". معتبراً أن الاستيراد هو "إجراء كي نكون جاهزين، في حال احتجنا القمح في أي وقت، من أجل الأمن الغذائي".

وتأتي خطوة الاستيراد بعد أن حذّرت الحكومة من أن احتياطيات العملة الأجنبية تراجعت إلى مستويات "خطيرة"، وتعهدت بالاحتفاظ بها للسلع الرئيسية: القمح والوقود والأدوية.

ولفت التقرير النظر إلى أن مشتري السلع الغذائية الأساسية مثل الحبوب، يخشون أن تعيق الدول الأخرى الشحنات، مع استمرار الجائحة، أو اختيار عدم إعطاء الأولوية للأمة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها حوالى ستة ملايين نسمة.

وقال رئيس نقابة أصحاب السوبرماركت، المستورد نبيل فهد، "سنرى خلال شهرين، أثر الانقطاع، بسبب نقص الدولار النقدي، وحالات الإغلاق في الخارج"، وأضاف "لن تكون الإمدادات موجودة.. أنا قلق حقًا بشأن هذا".

مشكلة خطيرة
مع قطاع صناعي صغير وموارد طبيعية ضئيلة، ينتج الاقتصاد اللبناني القليل من السلع. وعليه، أشار فهد الى أن "أسعار معظم السلع ارتفعت بنسبة 45-50 بالمئة، وبعضها بدأ ينفد بالفعل.

إلى ذلك، فإن ظهور النقص الحاد في السلع، يمكن أن يكون أمامه شهر أو شهرين بعد. فمعظم المستوردين يضعون مخزوناً لشهر او شهرين، وتبقى المتاجر الكبرى ممتلئة إلى حد كبير على الرغم من بعض حالات الذعر أثناء إغلاق لبنان.

وفي السياق، ذكر التقرير بأن مالك شركة كراون ميلز، بول منصور، الذي يعمل في مجال القمح والدقيق والأرز والسكر، أكد أنه "مهما كان محتوى الشحنة المحجوزة، فهناك تأخير. ولا يوجد في السوق أي نشاط تجاري جديد". وقال منصور أن هذا الوضع "سيستمر وسيصبح سيئًا للغاية. وإذا تأخرت البضائع لأكثر من شهر، فستكون هناك مشكلة خطيرة في المخزون".