إختر من الأقسام
آخر الأخبار
متفرقات | صيدا
فتْح 'تقاطع إيليا' واستياء من حكومة المستشارين... 'راح جحا جاب خالته'
فتْح 'تقاطع إيليا' واستياء من حكومة المستشارين... 'راح جحا جاب خالته'
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : الإثنين ١٧ كانون ثاني ٢٠٢٠

حلّ يوم الجمعة على مدينة صيدا هادئاً، خلافاً للكثير من "ساحات الثورة" في باقي المناطق اللبنانية، مع دخول "الحراك الاحتجاجي" يومه الثالث والتسعين، حيث لم تشهد المدينة أي إقفال للطرقات أو تجمّع للمحتجين في "ساحة الثورة" عند "تقاطع ايليا" نهاراً، وقد أعاد الجيش اللبناني فتح مساربه كافة، مع عطلة الجمعة وإقفال غالبية المدارس والسوق التجاري.

وأكدت مصادر صيداوية لـ "نداء الوطن"، أن الجيش اللبناني نجح في إعادة فتح مسارب "تقاطع ايليا" بعد ثلاثة أيام على إقفاله مع بداية "أسبوع الغضب الشعبي"، بعدما تعامل مع المحتجين بحكمة وحنكة تفادياً لوقوع أي صدام، فاوض وأمهل ثم أزال الخيمة وفتح الطريق، قابلته رسالة إيجابية من "الحراك" بالتراجع عن وسط الطريق والعودة الى الخيم في حديقة "الناتوت" المجاورة، عملاً بـ "التفاهم" السابق، وسط تأكيد أن إعادة فتح الطريق وقبلها إزالة الخيم من "ساحة الثورة" لا يعني على الاطلاق وقف الحراك في المدينة، وإنما اعادة ترتيب جدول نشاطاته للانطلاق بها مجدداً.

وأوضحت الناشطة في "حراك صيدا" المربية إيمان حنينة لـ "نداء الوطن"، أن المحتجين في المدينة ما زالوا على موقفهم من استمرار حراكهم، ولا تراجع عنه حتى تحقيق الاهداف، ومن الواضح أن المؤشرات والمعطيات السياسية والميدانية لا تبشر بالخير، على رأي المثل القائل "راح جحا، جاب خالته"، راح الوزير جاء المستشار، ما يعني أنه "لا تغيير في الرؤية أو الاداء أو التعاطي مع مطالب الناس"، مؤكدة "أن الحراك على موقفه في الاستمرار وربما التصعيد، لأن الامور تتجه من سيئ الى اسوأ، الخدمات لا تليق بالانسان، والازمة الاقتصادية مستفحلة مع الغلاء وارتفاع الاسعار، وأخبار "الضمان الاجتماعي" مخيفة، والمصارف تبدو أنها ذاهبة الى المزيد من "قضم" أموال المودعين الصغار، والقوى الامنية بدأت باستخدام القوة، ومحلات الصيرفة الى المزيد من التلاعب بسعر صرف الدولار الاميركي، لا شيء يطمئن أو يبشر بالخير، ومقابل ذلك فإن "الحراك" باق وسيتصاعد باتجاه المصارف ومحلات الصيرفة تحديداً لانها ايضاً مسؤولة عن هذا الواقع الصعب.

زنار نار

وفي خطوة هي الثانية في غضون ثلاثة أيام، قام عدد من الناشطين في "حراك صيدا"، بإشعال "حزام ناري" مقابل بعض المصارف ومحلات الصيرفة في شارع "رياض الصلح"، وذلك لتوجيه رسالة لها بضرورة تغيير السياسة المالية لادارة المصارف وضرورة عدم التلاعب بسعر صرف الدولار الاميركي، الذي انخفض الى نحو 2150 ليرة لبنانية، بينما سعره الرسمي ما زال 1515 ليرة لبنانية.

وصدر عن "الجناح الثوري لصيدا تنتفض" البيان رقم 6، وجاء فيه: "كما وعدناكم سابقاً أننا سنبقى "طالما بقي هناك ظلم وفساد. ها نحن اليوم نُكمل المسيرة بالتوجه الى المصارف، التي نعتبرها أهم أداة للسلطة في نهب الشعب وحجز مستحقاته واحتجاز امواله. لم تكتفِ أنها نفذت سياسة مالية ونقدية فاشلة منذ أوائل التسعينات أغرقت البلاد بالديون والعجز حتى أصبحنا من أكثر دول العالم فقراً وأكثرها تخلّفاً وفشلاً، بل ازدادت نهباً وفساداً في ظل الأزمة. هل يظن أصحاب المصارف فعلاً أننا سنغض الطرف عن تواطئهم مع الصرافين للضغط على الشعب؟ هل تظنون أننا خائفون من اتهامكم بالعجز والدين واحتجاز أموال المواطنين في ظل هذه الظروف الراهنة؟! لا، نحن اليوم هنا نقف لكم بالمرصاد وسنجعلها حرباً وجحيماً إذا تماديتم بفسادكم".

إعتصام وحراك

ميدانياً، شهدت "ساحة الثورة" ليلاً تجمعاً لعشرات المحتجين الذين أوقدوا ناراً وسط الطريق على وقع الأغاني الثورية، بعدما تمّت إزالة كافة الخيم التي تمّ نصبها سابقاً ونظموا وقفة تضامنية مع موقوفي وجرحى "الثورة"، رفضاً للتعرض للمحتجين أو الاعتداء عليهم، قبل أن ينطلق بعضهم بمسيرة راجلة الى فرع مصرف لبنان، حيث نظموا وقفة احتجاج وهتفوا ضد السياسات المالية والمصرفية، وضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والتلاعب بسعر صرف الدولار.

سياسياً، دعا الامين العام لـ "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد إلى "تشكيل حكومة إنتقالية إنقاذية تحظى برضى الناس، منوهاً بتحرك "ثوار الانتفاضة" احتجاجاً على قيام المصارف باحتجاز مدخرات اللبنانيين، وعلى التلاعب بسعر صرف الليرة، وعلى عجز السلطة عن إيجاد الحلول للانهيار الاقتصادي، واستفحال البطالة، وتردي مستويات المعيشة، مطالبين بمحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، وبالتغيير الشامل في كل المجالات".

واعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري، أن "حكومة اللون الواحد المُقترحة ستزيد من الإنقسام في البلاد، وستعجز عن حل المشاكل التي يُعاني منها الوطن والمواطن، وأهمها الفساد والهدر وحالة الإفلاس التي نعيش، كما وأنها في طبيعتها حكومة غير قادرة على تلبية طموحات المواطنين في بناء الدولة العصرية، الدولة التي تحمي المواطن من فساد الطبقة السياسية والتي تؤمن إستقلالية وعدالة القضاء، وتُعيد الى لبنان حيوية دورته الإقتصادية والحياتية".


عودة الى الصفحة الرئيسية