اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

الدولة تغاضت عن ضريبة الملاهي لسنوات...ما ضمانات تفعيلها في موازنة 2026؟

صيدا اون لاين

فتحت زيادة الضريبة على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المُضافة الtva إلى 12 بالمئة، التي أقرتها حكومة الرئيس نواف سلام الأسبوع الماضي، باب الحديث عن العدالة الضريبية في لبنان التي تضربها الحكومات المتعاقبة عرض الحائط منذ تسعينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، ولا يقتصر الأمر على الحكومة الحالية.

 

في التفتيش عن إيرادات الدولة للعام الماضي، يظهر جدول الرسوم التي حصلتها الحكومة الحالية عن العامين 2024 و2025 أن ضريبة الملاهي هي 0 في العامين المذكورين، في حين الرسوم على السلع الداخلية على سبيل المثال هي 269.099 مليون دولار، لذلك يصح السؤال عن سبب عدم إستيفاء الدولة لهذه الضريبة التي لا تطال لقمة الفقراء خلال الأعوام الماضية؟ وما هي الضمانات لتفعيلها في موازنة 2026 كما وعد وزير المال ياسين جابر، طالما كانت موجودة قبلا وتمّ التغاضي عنها؟

 

في مشروع قانون موازنة 2026 هناك مقترح لرفع هذه النسبة من 5 بالمئة إلى 10 بالمئة، وهو ما يُعتبر زيادة كبيرة في الضريبة على الترفيه عموماً، بما في ذلك الملاهي، لكن الثغرة أن هذه الضريبة لا تُطبق في حال كانت المؤسسة السياحية تدفع ضربية الtva ، كما يشرح الخبير الإحصائي الدكتور عباس الطفيلي ل"ليبانون ديبايت"، إذ يقول:"الضريبة على الملاهي كانت موجودة قبل العام 2000 وحين تّم فرض ضريبة ال tvaعلى المؤسسات السياحية تقرر التغاضي عنها، لتأمين إستمرارية الأرباح لهذه للمؤسسات التي تدفع ضريبة الأرباح. لكن تبين أن إلغاء هذه الضريبة غير عادل، لأن الحفلات التي تُقام في مساحات تملكها الدولة تستلزم خدمات منها(الدولة) يجب دفع تكاليفها من قبل المُنظمين لهذه الحفلات والمتعهدين والفنانين الذين يحيون الحفل، وهذا الأمر غير موجود في لبنان بعكس كل دول العالم، كما يتوجب على مُنظم الحفل والمُتعهد وفنان دفع ضريبة على الأرباح التي تم جنيها وهذا كله لا يحصل، وأقرب مثال على ما نقول هو حفلات الفنان عمرو دياب في وسط بيروت خلال العامين الماضيين".

 

يشدد الطفيلي على أنه"لا يمكن الإنكار أن الدولة تحتاج إلى مصادر تمويل لتأمين نفقاتها، وفي كل دول العالم تأتي هذه الأموال من خلال فرض ضرائب ورسوم على السلع والخدمات. لكن المشكلة أن الحكومة الحالية تسير على نفس السياسة الضرائبية التي إنتهجتها الحكومات منذ تسعينات القرن الماضي إلى اليوم. والإعتراض ليس على زيادة الضرائب بل على إستسهال فرضها على الطبقات الفقيرة"، جازما بأنه "مع تحسين رواتب القطاع العام كونها لا تكفي حاليا لتأمين عيش كريم للموظف، لذلك يجب إيجاد حل شرط أن لا نعطيهم زيادات بيد ونأخذها بيد ثانية من خلال فرض المزيد من الضرائب عليهم وعلى عموم الشعب اللبناني".

 

ويشدد الطفيلي على أنه "يجب التوجه إلى قطاعات تؤمن تمويل للخزينة، أكثر بكثير من الضرائب التي تُفرض على الناس تحقيقا للعدالة الضريبية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تحسين الجباية على ضريبة القيمة المضافة tva قبل زيادتها 1 بالمئة، هناك مؤسسات وشركات تقدر نسبتها ب40 بالمئة لا تدفع رسوم ال tva"، لافتا إلى أن "هناك إعفاءات دورية على الغرامات تُمنح للشركات التي لا تدفع الرسوم، وكأنهم يكافؤن هذه الشركات بدل من معاقبتها على عدم دفع الضرائب، وحين نُفتش عن خلفيات هذه القرارات يتبين أن أغلب هذه الشركات يملكها سياسيون أو المحسوبين عليهم".

تم نسخ الرابط