اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

" السلاح قبل الإنتخابات".. جسّ نبض الأرض قبل التأجيل!

صيدا اون لاين

على الرغم من دعوة الهيئات الناخبة، لا يزال ملف الانتخابات النيابية اللبنانية محاطاً بقدر كبير من الغموض، وسط حديثٍ متصاعد في الكواليس السياسية عن حتمية تأجيلها، وصولاً إلى إعداد اقتراح قانون يوفّر الغطاء الدستوري لهذا التأجيل.

 

ولا يبدو هذا المسار منفصلاً عن المشهد السياسي العام، حيث يُربط الإستحقاق الانتخابي بتوازنات داخلية وإقليمية معقّدة، تجعل من خيار التأجيل إحتمالاً قائماً بقوة، وإن لم يُحسم بعد بشكل نهائي.

 

عملياً، فإن إعلان الحكومة ورئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي الالتزام بإجراء الإنتخابات في موعدها المعلن في أيار المقبل، لا يتجاوز حتى الآن إطار التأكيد الشكلي على احترام المهل الدستورية، من دون أن تقابله مؤشرات جدّية على توافر الإمكانات السياسية واللوجستية الفعلية لإنجاز هذا الإستحقاق.

 

في هذا السياق، يشير مطّلعون على أجواء العواصم المؤثرة في القرار، إلى غياب أي إشارات دولية واضحة داعمة لإجراء الإنتخابات، إذ تركز واشنطن وباريس في مواقفهما العلنية على أولوية ملف "حصر السلاح"، من دون وضع الإستحقاق الإنتخابي في صدارة اهتمامهما في المرحلة الراهنة.

 

في المقابل، يتعامل الداخل مع الإستحقاق، على قاعدة التحضير المشروط، وفق معادلة تقوم على الإستعداد الشكلي لاحتمال حصولها، مقابل إدراكٍ واسع بأن إجراءها ليس أمراً محسوماً، وذلك لأسبابٍ باتت معروفة لدى مختلف القوى السياسية والحزبية.

 

وعليه، يؤكد المطلعون ل"ليبانون ديبايت"، بأن الحراك القائم حالياً على مستوى المشاورات والتحالفات المحتملة، وحتى إعلان بعض الترشيحات الأولية، لا يتعدّى كونه محاولة لـ"جسّ نبض الأرض" ومعرفة مدى قابلية الظروف السياسية والأمنية لإجراء الإنتخابات النيابية.

 

وتشير التقديرات إلى أن إجراءهذه الإنتخابات في ظل المناخ الحالي سيؤدي، على الأرجح، إلى فوز ساحق "حزب الله" بكامل المقاعد الشيعية، وهو سيناريو لا يحظى بقبول خارجي، بحسب المطلعين، ما يضيف عاملاً إضافياً يعزّز فرضية التأجيل.

 

أمّا على صعيد التحالفات، فهي حتى اللحظة شفوية وغير نهائية، إذ إن شكلها النهائي يبقى مرتبطاً بعدة متغيرات أساسية، أبرزها قانون الإنتخاب وآلية تصويت المغتربين، والموعد الفعلي للإستحقاق. وعليه، يرى المطلعون أن بعض القوى التي تحالفت في الماضي قد تجد نفسها أمام فرصة لإعادة التحالف، لكن من دون ضمانات، كما أن التحالفات التي نشأت في انتخابات 2022 مرشّحة جميعها للتبدّل، لا سيّما مع توجّه قوى حزبية ك"القوات اللبنانية" إلى حصر ترشيحاتها بنواب حزبيين من صلب تنظيمها.

 

ويجمع المطلعون على أن المشهد الحالي هو مشهد انتظار وترقب للتطورات الإقليمية، ولبلورة تسوية سياسية، قد تنعكس على قانون الإنتخاب، وخصوصاً ما يتصل بانتخابات المغتربين.

وخلاصة المشهد، وفق المطلعين، فإن إجراء الإنتخابات في أيار المقبل يبدو مستبعداً، ما يبقي موعد الإستحقاق النيابي معلّقاً إلى حين استقرار المعادلات الداخلية والإقليمية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تفتح الباب أمامه

تم نسخ الرابط