اخبار لبنان اخبار صيدا اعلانات منوعات عربي ودولي صور وفيديو
آخر الأخبار

غارات اسرائيلية فجرا على صيدا واقليم التفاح وأورتاغوس تعود السبت بمطالب وتحذيرات

صيدا اون لاين

تترقب الأوساط السياسية زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت وما ستحمله من مطالب في لقاءاتها مع المسؤولين وسط مؤشرات عن أنها عائدة بسقف عالٍ وتحذيرات جدية في حال لم يتجاوب لبنان مع الاقتراحات التي تحملها.
في هذا الوقت واصلت اسرائيل عدوانها على لبنان وجديده غارة جوية فجرا على صيدا استهدفت حسن فرحات المسؤول في حركه حماس الذي استشهد مع ابنه وابنته في شقة سكنية في شارع دلاعة بصيدا .كذلك، استهدف الطيران الاسرائيلي وادي عزة في اقليم التفاح بجنوب لبنان.
وكتبت" نداء الوطن": تأتي الزيارة الثانية لأورتاغوس، مختلفة عن الأولى، ستكون أكثر حزماً وحسماً في مسألة تحديد الجدول الزمني لتسليم سلاح «الحزب»، وتشكيل اللجان الثلاث التي ستتضمن مدنيين وتقنيين ودبلوماسيين للتفاوض مع إسرائيل على ترسيم الحدود البرية والانسحاب من النقاط الخمس وملف إعادة الأسرى. 
وفيما الموقف اللبناني الرسمي، يرفض تشكيل اللجان الثلاث ويصر على تشكيل لجنة واحدة من التقنيين والعسكريين لخوض مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البرية، ورفض تحديد جدول زمني لتسليم السلاح غير الشرعي، لفتت مصادر إلى أن عدم الالتزام سيضع مصداقية
الدولة على المحك في نظر الأميركي والمجتمع الدولي. ووصفت ما يسمى بالاستراتيجية الدفاعية، بالتحايل المقنع للتملص من الصدام مع «حزب الله» الذي يصر على القول بأن المعركة لم تنته بعد.
توازياً، علم أن الرئيس عون سيعرض المطالب اللبنانية المتمثلة بانسحاب إسرائيل وترسيم الحدود وتحرير الأسرى. وتنفي دوائر بعبدا إمكانية طرح عون موضوع الاستراتيجية الدفاعية في حال طالبت أورتاغوس بتسليم السلاح غير الشرعي، فهذا الموضوع يُحل في الداخل، لكن الأكيد أن عون سيحاول التوصل إلى تفاهم مع أورتاغوس لأن لبنان لا يحتمل أي سوء علاقة مع واشنطن.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر السراي الحكومي أن الجانب اللبناني لا يزال على موقفه الموحّد بشأن الطروحات الأميركية، رغم الضغط الإسرائيلي في الميدان عبر الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضافت المصادر، أنّ الجانب اللبناني ملتزم بمعادلة وقف إطلاق النار وضرورة العمل على خفض التصعيد وتوفير كل المقومات لتعزيز الدولة وتثبيت الاستقرار.
وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان لقاءات نائبة المبعوث الأميركي مورغن اورتاغوس في بيروت  تنطلق غدا السبت وأشارت إلى أن الاتصالات قامت من أجل عرض موقف رسمي واضح للضيفة الأميركية قائم على ما ورد في كل من خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة حول الالتزام بالقرارات الدولية وحصرية السلاح بيد الدولة وقيام الأجهزة الأمنية بدورها، لافتة إلى ان لبنان متمسك بهذه المبادىء الأساسية كما بضرورة استكمال الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب ووقف انتهاكاتها، أما أي مطلب آخر يطرح في خلال هذه المباحثات فيصار إلى التنسيق بشأنه لناحية الرد.
ولفتت هذه المصادر إلى أن لبنان لا يريد عودة عقارب الساعة إلى الوراء وان هناك تصميما من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على  السير بمسيرة بناء الدولة والتمسك بقرارات الشرعية الدولية والقرار ١٧٠١ والعودة إلى اتفاقية الهدنة.
وقالت مصادر مطلعة على الموقف الرئاسي أن أجندة لبنان واحدة: الضغط على اسرائيل لتطبيق قرار وقف النار، والالتزام بالقرار 1701 بحذافيره، فلا تفاوض عبر لجان جديدة مدنية أو دبلوماسية ورفض التفاوض على التطبيع، وربط مصير السلاح بالاستراتيجية الدفاعية، لا يجر لبنان إلى الفوضى.
وحسب مصادر رئاسة الحكومة، فإن الجانب اللبناني سيستمع إلى اورتاغوس، ويدين مقترحاتها، وسيطرح عليها الدبلوماسية  الحكومية أي نقل الرسائل إلى لبنان واسرائيل من دون تشكيل لجان اضافية.
وكتبت" النهار": ساد غموض واسع، الأجواء الرسمية والديبلوماسية عشية الزيارة المرتقبة لنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس للبنان واسرائيل في أحدث تحركاتها الهادفة إلى تجنّب تفجر حرب متجددة على لبنان، ولكن من ضمن اقتراحات محددة سبق لها أن طرحتها في الآونة الأخيرة ولم تتلق عليها رداً لبنانياً بعد. ولعل ما بدا لافتاً للغاية قبيل وصول الموفدة الأميركية الى لبنان أن الأوساط المتصلة بالرئاسات الثلاث لم تبدِ قلقاً كبيراً حيال إمكانات التوصل إلى حدود معقولة من التفاهمات الجديدة المحددة بين لبنان والمبعوثة الأميركية حيال ما اقترحته من تشكيل ثلاث لجان للتفاوض حول الاحتلال الإسرائيلي للنقاط الخمس الحدودية في الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل وترسيم الحدود البرية بين
البلدين. وتؤكد الأوساط نفسها أن التنسيق الاستباقي الذي حصل بين رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة أدى إلى تثبيت الموقف اللبناني الذي سيبلغ إلى أورتاغوس والذي لا يذهب عبره لبنان إلى المجازفة بأزمة أو بصدام مكلف مع الجانب الأميركي من شأنه ترتيب تداعيات خطيرة على لبنان، ولكنه يقترح ما يراه ملحاً وما يقدرعلى التزامه في إطار البعد الأمني والعسكري التقني لا أكثر.
ويستند لبنان على ما يبدو إلى دعم فرنسي واضح للاتجاهات التي يلتزمها الرئيسان جوزف عون ونواف سلام.
وافادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين أمس أن باريس تعتبر أنه لا يمكن الانتقال من آلية مراقبة وقف إطلاق النار الثلاثية بين لبنان وإسرائيل إلى نوع من تطبيع ديبلوماسي بينهما. وترفض باريس العمليات الإسرائيلية في لبنان خصوصاً وأن إسرائيل وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب فرنسا الدولة العبرية بالانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب اللبناني، فيما تشدّد على أنه يتوجّب على الجيش اللبناني أن يستمر في عمله وقد أظهر قدرته حتى الآن على حفظ الاستقرار في لبنان، لذا ينبغي أن تنسحب إسرائيل كلياً وأن تجنّب لبنان القصف لأن الأولوية اليوم هي عودة استقرار لبنان وتمكين السلطات اللبنانية من استعادة السيطرة، ليس فقط على الحدود بل على كامل الأراضي وحل الأزمة المالية في البلد وتسيير عمل الدولة. ويصف المسؤولون الفرنسيون على أعلى المستويات أداء الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بأنه جيد ومهم وأن فرنسا عازمة على مساعدتهما بتنظيم مؤتمر دولي لتقديم الدعم إلى لبنان.
وفي السياق، عقد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لقاء مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر وطالبه باحترام كامل لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الذي تم التوصل اليه في 26 تشرين الثاني الماضي من أجل إتاحة المجال لعودة آمنة لسكان الجهتين من الخط الازرق، وذكّر بالاقتراح الفرنسي لنشر وحدات اليونيفيل مع الجيش اللبناني لضمان أمن النقاط الخمس من حيث ينبغي على الجيش الإسرائيلي أن ينسحب. وأعرب الوزير الفرنسي عن تمني فرنسا أن تنطلق مفاوضات في إطار مقبول من الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان وأكد جهود فرنسا لدفع إصلاحات وإعادة اعمار وتثبيت وضمان سيادة لبنان.
وفي إطار بلورة الموقف الرسمي من الانتهاكات الإسرائيلية لوقف النار، برز تأكيد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي خلال استقباله أمس المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية ستيفانو سانينو على رأس وفد من الاتحاد الاوروبي "رفض لبنان الشديد لعدوان إسرائيل المستمر عليه واعتداءاتها اليومية في الجنوب واستهدافها المتجدد للعاصمة بيروت"، وجدّد مطالبة الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي "بممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وبوقف هجماتها وانتهاكاتها لسيادة لبنان، والإلتزام بإعلان وقف الاعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701". 
ووفق مصادر مطلعة لـ «البناء»، فإن «الموقف اللبناني الرسمي لم يتغير، حيث ستسمع الدبلوماسية الأميركية الكلام نفسه في القصر الجمهوري والسراي الحكومية وعين التينة لجهة استعداد لبنان للبحث بمسألة سلاح حزب الله على طاولة حوار داخلي وبالتفاهم بين اللبنانيين وليس بالقوة كما يطلب الأميركيون، لأن ذلك سيؤدي الى نزاع داخلي وتهديد للسلم الأهلي وتقويض مؤسسات الدولة، وتدمير آخر فرصة لإنقاذ الكيان اللبناني وإعادة بناء الدولة. أما بخصوص التطبيع فلبنان ليس جاهزاً في الوقت الراهن لبحث هذا الملف، وهناك شبه إجماع داخلي على رفضه، وإن الضغط لإطلاق هذا المسار في هذا الوقت وتحت الاحتلال ونار الغارات الإسرائيلية سيولد انفجاراً داخلياً». وشددت المصادر على «استعداد لبنان لتشكيل لجان عسكرية وتقنية للتفاوض غير المباشر مع «إسرائيل» من دون أن تشمل أعضاء دبلوماسيين».
وفي سياق ذلك، أوضحت أوساط قانونية وسياسية لـ»البناء» أن لا مصلحة لبنانية بمفاوضات مباشرة وبمستوى دبلوماسي مع «إسرائيل»، لأن وصفة التطبيع لم تكن ناجحة مع دول عدة في المنطقة بل بقيت هذه الدول تحت مرمى التهديد الإسرائيلي والضغط والحصار الأميركي وإعاقة نهوضها واستقلالها وإثارة الفتن داخلها، وما يحصل في سورية اليوم خير دليل، حيث لم يشكل النظام الجديد أي تهديد لـ»إسرائيل»، لكنها تقوم بتدمير قدراته واجتياح واحتلال جزء كبير من أراضيه». ولفتت المصادر إلى أن «لا مصلحة للبنان بمفاوضات حول تطبيع العلاقات مع «إسرائيل»، بوجود قرارات واتفاقات دولية ترعى الوضع الحدودي بين لبنان و»إسرائيل»، إذ هناك حدود دولية بين لبنان وفلسطين المحتلة واتفاقية الهدنة 1949 والقرار 1701، فما الجدوى الوطنية من نسف كل هذه القرارات والاتفاقات التي تحمي لبنان وأرضه وسيادته ومواطنيه، والذهاب الى اتفاقيات سلام تطبيعية مع «إسرائيل» لن تخدم إلا المصلحة الإسرائيلية؟، وما الجدوى من فرض السلام والتطبيع على لبنان بالقوة العسكرية الإسرائيلية؟ وهل هناك في القانون الدولي اتفاقيات تفرض على دولة تحت التهديد بالقوة وبالحرب؟ حيث يخيّر الأميركيون لبنان اليوم بين التطبيع ونزع سلاح مقاومة مشرّعة في المواثيق الدولية وبالبيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة وبين عودة الحرب الإسرائيلية التدميرية!

تم نسخ الرابط