الصفحة الرئيسية / أخبار محلية / ربيع الأحمد وجهاً لوجه مع جلّاديه..

ربيع الأحمد وجهاً لوجه مع جلّاديه..
2013-07-31
أرسل الخبر


الأخبار
لم تكن تكفي تلك الأسابيع القليلة كي ينسى ربيع الأحمد وجوه جلاديه. أمس، لم يحتج الأحمد كثيراً من الوقت كي يستعيد تلك الملامح «البشعة التي عطبت حياتي»، والتي رآها أكثر بشاعة في حضرة القاضي. فالنظرات التي حامت حوله في ساحة بيصور في لحظة الجريمة كانت هي نفسها «لم تتغير، فيها شيء من اللؤم»، يقول.

مع ذلك، لم يكن ربيع في وارد تحليل هذه البشاعة، وإن تأملها طويلاً، فما كان يهمه أن يستمع إلى الرواية التي سيحوكها هؤلاء لجريمة ساحة بيصور.

أمس، وقف الأحمد وجهاً لوجه، في أول جلسة استماع، أمام 4 من الذين ادعى عليهم. ربيع ورواد ملاعب شقيقا زوجته ردينة ووالدها وخالها شادي. استمع إلى الرواية المبتورة التي تكفل بها ربيع وحده، فيما الثلاثة الآخرون أصروا على البقاء خارجها، بذريعة أنهم لا يعرفون الأحمد ولم يروه في حياتهم أبداً! تستروا بالصمت، واكتفوا بالاستماع.

في تفاصيل الرواية، اعترف ربيع ملاعب بضرب الأحمد وقطع عضوه. مع ذلك، لا يمكن اعتبار ما قاله اعترافاً، بل هو واقع رآه شهود كثر، بمن فيهم بعض أهالي بيصور؛ فملاعب لم يرتكب جريمته في الخفاء. فعلها أمام الكل. أمام أهله وعيون العابرين بالصدفة، ولم يأبه. أما الأنكى من ذلك الاعتراف، فهو محاولة التنصل من جريمته بحجة أنه «ما كنت واعي على شي».

هذا ما قاله ملاعب. وهو الجزء المعلوم من القصة. أما بقية ما أدلى به أمام القاضي «فلم تكن صحيحة»، يقول الأحمد. وبحسب الأخير «ادعى ربيع ملاعب أنه رآني مرة واحدة، في الوقت الذي تناول فيه طعام الغداء وشرب القهوة أربع مرات في بيتي». هذا الخطأ الأول، أما الثاني فهو أنه «ليس صحيحاً أنني وزوجتي كنا وحدنا في السيارة عندما وصلنا إلى منزل أهلها، فقد كان معنا في السيارة أيضاً ربيع ورواد وخاله».

ثمة إضافات لم تحدث في غرفة القاضي. سمعها الأحمد صدفة عند الباب «من محامٍ لا أعرفه، ولكن كان يحاول مساعدتي، وقد قال لي إن وليد جنبلاط وغازي العريضي يفعلان ما في وسعهما لإقفال الملف». لا يعرف الأحمد ما هي نية فاعل الخير الحقيقية، ولكنه يعرف «أن الدليل واضح: المحامي الذي يدافع عن المدعى عليهم والذي دفع بدل أتعابه غازي العريضي».

وبعيداً عن أحداث الجلسة، لا يزال الأحمد بلا بيت وبلا أي خبر عن زوجته، ويسكن في الوقت الحالي في منزل شقيقه. وعن وضعه الصحي، يخبرنا الأحمد عن جلسة أول من أمس مع الطبيب الذي أخبره تفاصيل العملية «التي تكلف 150 ألف دولار بدل عملية الزرع». ومن المفترض أن يمكث الأحمد «3 أشهر في المستشفى، سيعمل الطبيب على إجراء العملية ومن ثم مراقبة وضعي، على أن يؤخذ من يدي للترميم».

ثلاثة أشهر. لا يهم ذلك المكوث. الأهم بالنسبة إلى ربيع أن يعود «كما كان». ولكن، يبقى هذا رهناً بالكلفة... التي لا يملك منها شيئاً.