الصفحة الرئيسية / اقتصاد وأعمال / IKEA في لبنان: على الأرجح ولكن ليس قريباً

IKEA في لبنان: على الأرجح ولكن ليس قريباً
2013-07-31
أرسل الخبر


NOW
من شبه المؤكد أنّ محلات المفروشات للبيع بالتجزئة غير المكلفة، والتي يمكن أن تتدبّر أمرها بنفسك، سوف تفتح أبوابها في لبنان، لكن ليس في وقتٍ قريب، قال أحد ممثلي الشركة [العالمية] لموقع NOW.

"يمكن أن أقول إنّه في النهاية سوف تكون شركة "إيكيا" في لبنان، ولكن لا يمكننا أن نحدّد موعداً". قالت بيا كيركيغارد، من Inter IKEA Systems B.V، الشركة المرخّصة لأكبر شركة مفروشات للبيع بالتجزئة في العالم.

وأضافت كيركيغارد أنّ أحدهم حصل على حقوق فتح متجر في لبنان، ولكن لا يزال حتى الآن اسم الشخص وموعد فتح المتجر طي الكتمان. "لقد مُنحت الرخصة، ولكن للأسف لا أستطيع أن أخبرك في الوقت الحالي مَن حصل عليها. لا نعطي معلومات عن ذلك لحين بدء العمليات فعلياً هناك"، قالت.

سوف يكون هذا الخبر مفرحاً على الأرجح بالنسبة لمن كانوا يتوقون لافتتاح متجر لشركة "إيكيا" في لبنان، وتصريحات كيركيغارد تبدو معاكسة تماماً لتصريحات الشركة حيال البلد.

عام 2007، قال أحد مسؤولي العلاقات العامة في الشركة لمجلة "Executive" إنّ "افتتاح متجر للشركة في لبنان سوف يكون مكلفاً جداً، بما أنّ اللبنانيين بشكل عام فقراء جداً ولا يوجد طلب كاف على المفروشات". ولدى النظر عن كثب، لا يبدو أن التبرير القديم لا يزال سارياً أو كان منطقياً. كما أنه لدى لبنان سوق محلي للمفروشات وقد قامت الدولة بخطوات لحمايته.

في هذا السياق، قال بسام محفوظ، العضو في لجنة الجمارك، والضرائب، والتمويل، والعلاقات المصرفية في جمعية الصناعيين اللبنانيين، لموقع NOW إنّه "قبل وقتٍ طويل" وضعت الدولة ضرائب جمركية عالية على المفروشات المستوردة. وبالفعل، معظم قطع الأثاث تُفرض عليها ضريبة 30% عندما تكون مستوردة.

وشرح محفوظ انّ الضرائب عالية لأنّ "لدينا العديد من مصنّعي المفروشات هنا في لبنان". والهدف هو محاربة البضائع الأرخص التي تأتي "بشكلٍ أساسي من الصين"، وكذلك المساعدة على إبقاء الصناعة المحلية ذات قدرة تنافسية مع ما يُستورد لأنّ "تكلفة التصنيع هنا أعلى بسبب النقص في الكهرباء والطاقة".

قبل سنوات، كان يمكن لارتفاع الضرائب المفروضة على الأثاث المستورد أن تُبعد "إيكيا" عن لبنان، ولكن اليوم فقد أزيلت هذه العوائق. فمقر الشركة في إحدى دول الاتحاد الأوروبي (هولندا)، وعام 2006، عقد لبنان اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي، بموجبه سوف يُقلّص جزئياً من الضرائب المفروضة على البضائع المستوردة، ليبقى الهدف هو التجارة الحرة بحلول عام 2018.

أحد مسؤولي الجمارك الذي تحدّث الى NOW شرط عدم ذكر اسمه بما أنّه غير مخوّل للحديث الى الصحافة، قال "نسبة الـ 30% باتت اليوم 8.4 %" بالنسبة لمعظم المفروشات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.

هذا ورفضت كيركيغارد، ممثلة شركة "إيكيا"، أن تعطينا تفاصيل حول سبب عدم وجود متجر في لبنان للشركة بالرغم من منح الرخصة لافتتاحه.

"لقد منحنا الرخصة وفقاً لشروط معينة تقضي بأن يقدّم الحاصل على الرخصة دراسة عن السوق لكي يُثبت بأنّ الأمر يستحق بأن توافق عليه "إيكيا" وتعطيه بالتالي إشارة الانطلاق في المشروع، قبل ذلك لن يحصل شيء. أنا متأكدة بأننا نتحدّث عن خمس سنوات تقريباً أمامنا قبل أن نأخذ أي قرار بهذا الشأن" قالت.

ولدى سؤالها عما إذا كان إعطاء شركة "إيكيا" لهذه الرخصة مؤشرا على أنّها تجد السوق اللبناني جذّاباً أو واعداً، قالت كيركيغارد "هذا [توصيف] مبالغ فيه".

وبعد الإصرار عليها لمعرفة ما إذا كانت قد حصلت دراسةٌ للسوق عندما تمّ منح الرخصة في الأساس، قالت كيركيغارد: "لقد حصل ذلك ولكن قبل سنتين، وفي الوقت الحالي تقرّر على ما يبدو بأنّه ليس الوقت المناسب للدخول الى لبنان. لم نتخلَّ عن فكرة الذهاب الى لبنان تماماً، ولكنّ ذلك لن يحصل قبل خمس سنوات على الأقل. الامر غير موضوع على جدول أعمالنا إطلاقاً".

أما في الوقت الراهن، فليس أمام كل من يأمل بافتتاح متجر لشركة IKEA في لبنان، سوى الانتظار.

هذا المقال ترجمة للنص الأصلي باللغة الإنكليزية
(ترجمة زينة أبو فاعور)