الصفحة الرئيسية / أخبار صيدا / هل انتهى الأسير أم هناك من سيخلفه ؟؟

هل انتهى الأسير أم هناك من سيخلفه ؟؟
2013-07-30
أرسل الخبر


الجمهورية
عادت الأنظار لتتجه إلى مسجد بلال بن رباح، على رغم تواري الشيخ أحمد الأسير منذ معركة عبرا في 23 حزيران الماضي، فيما تتابع القوى الأمنية الحركة الليلية التي يشهدها المسجد خلال صلاة التراويح التي يقودها الشيخ عثمان حنينة.

أفادت مصادر أمنية لـ "الجمهورية" أنّ القوى الأمنية عادت وأوقفت عدداً من أنصار الأسير للتحقيق معهم حول مكان وجوده، في ضوء اعترافات الموقوف الفلسطيني علي عبد وحيد المرافق الشخصي للأسير، وبعد معلومات تحدثت عن وجود الأخير في حيّ الطوارئ في مخيم عين الحلوة، على أثر رؤية فضل شاكر أكثر من مرة يتجوّل في الحيّ المذكور والتأكيد الفلسطيني على وجوده هناك.

إلى ذلك، قالت مصادر مراقبة إنّ الشيخ عثمان "بدأ بتنظيم صفوف أتباع الأسير من خلال صلاة التراويح، وهو يحاورهم ويؤكد لهم متابعة مسيرة الأسير، مستخدماً العبارات التي كان يستخدمها الأسير من تأييد الثورة السورية وعدائه للنظام السوري وإيران و"حزب الله". وأفادت المصادر أنّ المسجد "يشهد ليلياً إقبالاً من أنصار الأسير لإقامة الصلوات والاستماع الى الشيخ حنينة الذي دعا الرئيس نبيه برّي والسيد حسن نصرالله الى "تغيير إستراتيجيّتهما معنا لأنها أثبتت فشلها"، ما ترك أكثر من علامة استفهام لدى المراقبين الذين سألوا هل يكون حنينة خليفة الأسير؟

وفي هذا الإطار، قالت المصادر إن تحرّكات حنينة "مراقَبة وموضع متابعة من القوى الأمنية"، وذكّرت بأنه كان من أقرب المقرّبين للأسير وبأن توقيفه مع زوجته في البقاع قبل سقوط الأسير دفع بالأخير الى تنفيذ اعتصام على مدخل صيدا للمطالبة بإطلاقه.

في موازاة ذلك، واصلت النائب بهية الحريري لقاءاتها مع القادة الأمنيين والعسكريين في صيدا لتثبيت الأمن والاستقرار، والتقت مختلف الروابط العائلية والأحياء والقطاعات في صيدا والجوار، ووضعتهم في أجواء تحرّكها إثر الأحداث الأخيرة في عبرا والتعمير، من أجل معالجة تداعيات ما جرى وإعادة الأهالي الى بيوتهم. وخصّصت الحريري لقاءً لتجار المدينة بمشاركة رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، عرض للأحداث الأخيرة وانعكاساتها السلبية على الوضع الاقتصادي في المدينة وسبل الخروج من الوضع الحالي، من خلال إشاعة أجواء الطمأنينة وتعزيز حضور أجهزة الدولة، لا سيّما في السوق التجاري والطرقات الرئيسة بالتزامن مع فتح الأسواق ليلاً خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان المبارك لتشجيع إستقطاب الزائرين من خارج المدينة. وتابعت الحريري تقدّم الأعمال في ورشة ترميم الأبنية المتضررة في عبرا. كما عقدت اجتماعاً خُصص للبحث في إطلاق ورشة الترميم في تعمير عين الحلوة.

تخوّف من فتنة في «عين الحلوة»

الى ذلك، أكدت القوى الفلسطينية حرصها على تجنيب مخيم عين الحلوة أيّ فتنة على خلفيّة المعلومات عن لجوء الأسير وشاكر الى حي الطوارئ بحماية بلال بدر و"جند الشام". ولهذه الغاية، زار وفد من منظمة "التحرير الفلسطينية" برئاسة قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، مسؤول منطقة صيدا في "حزب الله" الشيخ زيد ضاهر، وبحث الطرفان في وضع مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا بعد الأحداث الأخيرة، وتمّ التأكيد على ضرورة تحصين الساحة الفلسطينية من الاختراقات الأمنيّة ومنع انعكاس تداعيات ما حصل عليها. وأكّد ابو عرب لـ"الجمهورية" عقب الاجتماع، "حيادية الموقف الفلسطيني وحرصه على سلامة لبنان واستقراره، لأنه ينعكس إيجاباً على وحدة الصف الفلسطيني، وعلى جوهر الصراع مع العدو الإسرائيلي". وقال: "وضعنا قيادة "الحزب" في صورة الأجواء الأمنية داخل المخيمات وخصوصاً مخيم عين الحلوة، ونقلنا اليها التحضيرات التي تجريها القيادات الفلسطينية بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لتشكيل لجنة أمنيّة مشتركة من الفصائل كافة، مهمتها ضبط الأوضاع داخل المخيمات بصورة دائمة". كذلك، زار وفد مشترك من "حركة الجهاد الإسلامي"، و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أمير "الحركة الإسلامية المجاهدة" الشيخ جمال خطاب، ومسؤول "عُصبة اﻷنصار" في مخيم عين الحلوة الشيخ أبو طارق السعدي، حيث تمّ تبادل وجهات النظر وتأكيد نبذ الفتنة والحرص على أمن المخيم. وعقد وفد قيادي من حركة "حماس" برئاسة ممثلها في لبنان علي بركة والدكتور عبد الرحمن البزري في صيدا اجتماعاً تمّ الاتفاق خلاله على تجنيب المخيّم "ايّ منزلقات خطيرة"، مؤكدين على "الحياد الفلسطيني".

وفي سياق آخر، نظّمت "لجنة إحياء ذكرى المناضل مصطفى معروف سعد"، و"التنظيم الشعبي الناصري"، لقاءً موسعاً لمنطقة صيدا وجوارها في الذكرى الحادية عشرة لغياب معروف سعد، أكّد خلاله الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، أنّ الشعب والجيش والمقاومة "يقفون سداً منيعاً في مواجهة العدوّ"، معتبراً أنّ "أيّ دعوة لإنهاء المقاومة، إنما تقدم أكبر خدمة للعدو".

وشدد على أنّ "صيدا مصرّة على أن تبقى أمينة لدورها وموقعها وتاريخها. وهي تدعو الجميع، إلى تجاوز المرحلة الأخيرة، فصيدا للجميع، والجنوب للجميع، ولبنان لجميع اللبنانيين". وانتقد غياب الإنماء المتوازن، و"التمييز بين المواطنين على أسس طائفية ومناطقية"، داعياً إلى "قيام الدولة القادرة والعادلة بديلاً من النظام الطائفي الذي أوصل البلاد إلى المآزق في المجالات المختلفة".