الصفحة الرئيسية / أخبار صيدا / بهية الحريري : هناك تعاون مع الجيش في صيدا والتعمير لبسط الإستقرار

بهية الحريري : هناك تعاون مع الجيش في صيدا والتعمير لبسط الإستقرار
2013-07-30
أرسل الخبر


رأفت نعيم
واصلت النائب بهية الحريري جولتها على المرجعيات الرسمية والسياسية والروحية والأمنية اللبنانية لتوجيه الدعوات اليهم لحضور الافطار التكريمي الذي تقيمه للجيش اللبناني في عيده في البيال في الثالث من آب .

ففي القصر الجمهوري في بعبدا استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان النائب الحريري التي وجهت اليه الدعوة الى حفل الافطار التكريمي للجيش ، وكان اللقاء مناسبة للتداول في الأوضاع العامة في البلاد ، واطلع خلاله الرئيس سليمان من الحريري على الوضع في مدينة صيدا لا سيما في اعقاب الأحداث الأخيرة .

والتقت النائب الحريري النائب بطرس حرب في منزله في الحازمية، حيث كان اللقاء مناسبة لاستعراض الأوضاع العامة . وقالت الحريري اثر اللقاء : تشرفنا بزيارة النائب حرب، لا سيما أن أدوارنا يجب أن تبقى متجانسة ومتكاملة، وفي البداية انها زيارة شكر خصوصا بعد زيارتهم لصيدا ووقوفهم الى جانب المدينة في المعركة الأخيرة، وتبنيهم لكل القضايا التي ترجع الحياة الى المدينة، باعتبار ان صيدا ليست موضوعا محليا بل موضوع وطني بامتياز، وفي الوقت نفسه أردت أن أوصل الدعوة شخصيا الى النائب حرب لمناسبة حفل تكريم الجيش..وتشاورنا في القضايا التي تشغل البلد، وإيماننا سيبقى بهذا البلد وبالدولة التي تحضن المواطن، ونتمنى أن يبقى الأمل موجودا بوجود الشباب وحيويته الدائمة، وعلينا التوجه الى قلق الناس وطموحاتهم، ونأمل أن ننتج معا خطابا على مستوى تضحيات الشعب للدفع بالحيوية في كل لبنان".

وردا على سؤال حول الوضع الحالي في عبرا قالت الحريري: إن الإحاطة التي تلقتها عبرا ومحيطها من إعادة إعمار ما تهدم وعودة المواطنين الى بيوتهم جعلت النفوس تهدأ قليلا رغم القلق.

وفي موضوع موقوفي احداث عبرا قالت: إن موضوعهم برسم القضاء، وهناك محامون يتابعون الملف وليس لدي تفاصيل، وأتمنى ألا يظلم أحد، وهناك تعاون مع الجيش، ولا سيما في منطقة التعمير لبسط الإستقرار وإعادة الاطمئنان الى نفوس المواطنين.
وعما اذا كانت تتوقع تشكيل الحكومة بعد عيد الفطر؟، قالت الحريري : إن الحكومة ضرورة، لكن هذا رهن بالسياسات.

حرب

من جهته، رحب النائب حرب بالحريري فقال: شرفتني السيدة بهية الحريري بزيارتها وبحثنا في الظروف التي تجتازها البلاد، نتيجة للاجتماع الذي عقدناه في منزلها في مجدليون، والذي كان مناسبة لإعلان يوم تضامن وطني مع المواطن اللبناني التي يتعرض للفلتان الأمني ولأحداث أمنية آمل ألا يصاب بها أي مواطن. واطلعت منها على تفاصيل قضية صيدا وحل مشاكلها، وأتمنى أن تؤدي العدالة دورا كبيرا في هذا الأمر، بحيث ينال العقاب كل مذنب وتتم تبرئة من لا علاقة له بما جرى، فحياة المواطن ليست ملكا لأحد لكي يعبث بها، وكل متورط في حادث أمني يجب أن ينال عقابه.

وأضاف: تداولنا التطورات في لبنان والمنطقة وانعكاسها على لبنان، وكنا نأمل الإسراع في تشكيل الحكومة فور عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من زيارته العلاجية للولايات المتحدة الأميركية، إلا ان القرار الأوروبي الذي صدر وما واكبه من عمليات شرح وكيفية التعاطي معه من الإتحاد الأوروبي بالذات، أضاف الى الواقع اللبناني السياسي معضلة جديدة لا بد من التعامل معها بما يسمح بتشكيل حكومة تكون قادرة على إدارة شؤون البلاد وتلبية حاجات الناس ووضع حد لعمليات سرقة الدولة ومؤسساتها بكاملها، وإنهاء هذه الحالة الشاذة التي تشهد إدارة حكومية خارج الرقابة البرلمانية والرقابة القانونية والدستور والقوانين، بحيث ان ما يجري من صفقات وقرارات خارجة عن القوانين فاق أي تصور، وسجل الأرقام القياسية لأي ممارسة سياسية في لبنان، وآمل أن يدفع هذا اللبنانيين الى تأييد أي خطوة يقدم عليها الرئيس سليمان والرئيس سلام، فيشكلا حكومة قادرة على مواجهة المرحلة بكل أعبائها ومشاكلها.

وتابع: الامل موجود، ونحن من القائلين بعدم جواز استمرار هذه الحالة الشاذة، وخصوصا أننا من دون حكومة ونواجه استحقاقات خطيرة. فبالأمس أرجئت الانتخابات النيابية، واليوم نحن أمام استحقاق في قيادة الجيش، وغدا استحقاقات اخرى، واعتقد ان التوجه لدى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة ووزير الدفاع هو الوحيد المتبقي للحفاظ على المؤسسة العسكرية وللحد من الفراغ. وفي المرحلة المقبلة ينتظرنا استحقاق رئاسة الجمهورية.

وقال: إذا لم نعمد الى تشكيل حكومة تتحمل مسؤولياتها في البلاد، فمن الوارد أن يستمر الفراغ، ومن المؤسف ان مسببي الفراغ هم الذين يلقون اللوم على غيرهم، فيما هم أنفسهم من أوقع البلاد في هذه الحال. والبارحة سمعت نداء العماد ميشال عون، فاستغربت، وكأن العماد عون ليس لديه عشرة وزراء في الحكومة، وكأنه غير معني بالمسؤولية، وهذا خطأ كبير في الاسلوب الذي يعتمده مع اللبنانيين الذين يدركون الحقائق ولا يمكن الاستهزاء بذكائهم... يجب أن نعتمد سياسة التصدي لكل موقف وعدم السكوت من الآن فصاعدا، فنتصدى لكل مخالفة يرتكبها أي وزير، كائنا من كان، وينبغي كشف كل الصفقات المخالفة للقوانين والاصول، والتي تهدر أموال الشعب، والاثراء غير المشروع الذي يحققونه.كفى ما يعانيه لبنان من ازمات اقتصادية واجتماعية، ويكفينا ضرب المواسم، وخصوصا موسم السياحة والاصطياف، فلنتحد لتدارك الامر وحل مشاكل الشعب.

وعن التمديد لقائد الجيش، قال حرب: بصورة عامة، أنا ضد التمديد في أي موقع، لكن الظرف السياسي الحاضر يفرض علينا ذلك، وأعلم أن الجيش فيه ضباط أكفياء، وأحدهم من بلدتي هو العميد شامل روكز الذي يتمتع بإمكانات وكفايات ممتازة، لكن الظروف الحاضرة تحول دون إبراز إمكانات هذا الضابط في الوقت الحالي، واني لا اؤيد ان يعمد مجلس النواب الى تعديل القانون بما يسمح باستمرارية مهمات قيادية في الجيش او الامن، انما اؤيد حكومة تتحمل مسؤوليتها في تسمية قائد الجيش، وتكون حكومة حائزة ثقة مجلس النواب لاتخاذ هذا القرار.

الشيخ نعيم حسن

والتقت النائب الحريري شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة في فردان، حيث سلمته دعوة لحضور الإفطار التكريمي للجيش ، وكانت مناسبة عرضا فيها للمستجدات الراهنة، حيث شدد الشيخ حسن على ضرورة تعزيز وجود الدولة بمؤسساتها كافة وفي مقدمها المؤسسة العسكرية، وأهمية تحصين السلم الأهلي وتفعيل لغة الحوار بين اللبنانيين.

في معراب

ولاحقا زارت الحريري رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب للغاية نفسها حيث التقته في حضور النائب انطوان زهرا.

وفي تصريح لها اثر اللقاء وضعت الحريري زيارتها الأولى الى معراب في إطار الجولة التي تقوم بها على القيادات السياسية لـ"هدفين اثنين، الأول: شكرهم على مساندتنا بعد أحداث عبرا ومدينة صيدا من أجل لمّ الشمل لتأكيد الهوية الوطنية، والثاني: لمناسبة الإفطار الذي سنقيمه يوم السبت المقبل تكريماً للجيش اللبناني في عيده الوطني".

وقالت الحريري: "ان رصيد اللبنانيين هو الوحدة الوطنية التي لا يجب التفريط بها كي لا يضيع رصيدنا الوطني”، مشددةً على "وجوب التأكيد على الثوابت الوطنية وعلاقتنا بالدولة ولاسيما بالمؤسسات الأمنية والقضائية التي تُمثل حضور هذه الدولة" ، ومعتبرة أن "مشروع علاقة المواطن بدولته تشوبه بعض الثغرات ولكن يجب تجديد الثقة بمكونات الدولة مع الإصرار على قيام السلطة الفعلية".

ورداً على سؤال، لفتت الحريري الى أن “أحداث عبرا هي مسألة كبيرة لا تحتاج الى خطابات بل يجب إعادة الاطمئنان الى المواطن عبر تعزيز علاقته بالدولة، ولو أنها تتطلب عملاً مكثفاً”. وأعلنت أن “موضوع التحقيقات في أحداث عبرا سلكت المنحى الطبيعي من خلال القضاء والأجهزة الأمنية المختصة”.وجددت التأكيد على “أننا نريد الدولة ولا خيار آخر سواها، من هنا أهمية إعادة بناء الجسور بين المواطن والمؤسسات”.

وفي موضوع سلاح حزب الله، رأت الحريري ان “هذه المسألة متجهة للتداول بها على طاولة الحوار، أما في ما يختص بمدينة صيدا فنحن نرفض وجود أي مجموعات مسلّحة فيها”.
وأكّدت الحريري أن “سلاح المقاومة هو نقطة أساسية في الحوار الوطني، أما انتشار السلاح في المناطق الساخنة فهو بحاجة الى معالجة فورية”، لافتةً الى أنه “ليس لدينا حوار مع الفريق الآخر في الوقت الراهن”.

بصبوص وابراهيم

وكانت الحريري زارت للغاية نفسها ايضا المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص في مكتبه بثكنة المقر العام، كما زارت الحريري المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في مكتبه وكان عرض للأوضاع العامة.