إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
لبنانيّون عالقون في اسطنبول... أمضوا الليل على الرّصيف
لبنانيّون عالقون في اسطنبول... أمضوا الليل على الرّصيف
المصدر : شربل بكاسيني - النهار
تاريخ النشر : الإثنين ١٦ آب ٢٠١٩

توجّه السيّاح اللبنانيون العائدون إلى مطار رفيق الحريري الدولي من تركيا إلى مطار اسطنبول عند منتصف الليل بتوقيت اسطنبول بعد أنت تركوا فنادقهم، ليفاجأوا بأن لا وجود لرقم الرحلة على قائمة الرحلات في المطار. وفي لبنان، اختفى صاحب مكتب New Plaza Tours للسياحة والسفر فواز فواز، وقيل إنّه "هرب"، بعد أن ترك موظّفيه، لا حول لهم، يتصادمون مع المسافرين الذين فور وصولهم إلى تقسيم ومرمريس أدركوا أنّ الحجوزات وهمية من جهة، ومع ذويهم من جهة أخرى.

"تُحمِّل وزارةُ السياحة المتضرّرين المسؤوليّة"، يقول المحامي والناشط المدني حسن بزي، ابن عم أحد المسافرين العالقين في اسطنبول، "ذريعتها الواهية أنّ المسافرين تعاملوا مع شركة طيران غير مسؤولة، كما أنّ وزارة النّقل غائبة عن السّمع".

يؤكّد بزّي في حديثٍ لـ"النهار" أنّ "بعض اللبنانيين المقيمين في تركيا عرضوا على عددٍ من المسافرين المحتجزين في المطار، المتوسّدين الحقائب والنّائمين على الرّصيف وفي بهو الفنادق، أن يبيتوا في منازهلم أو أن يستأجروا لهم غرفاً في بعض الفنادق".

من جهتها، قالت عبير عبدو لـ"النهار" إنّها "ليست المرّة الأولى التي أسافر فيها عبر شركة New Plaza Tours، فقد تعاملت معهم أكثر من 10 مرّات. حجزنا قبل شهرين، ظنّاً منّا أنّ الطائرات ستكون مريحة ومرتّبة كالعادة، لنتفاجأ فور وصولنا إلى المطار أنّنا سنسافر على متن طيران أونور آر (Onur Air)، وقد استغرقت الطّائرة ذات المقاعد الضيّقة والمتّسخة ساعتين للإقلاع من بيروت. ولمّا وصلتُ مع 6 أشخاص آخرين إلى الأوتيل في تقسيم التركية، عرفنا أنّ الوكالة لم تحجز لنا أي غرفة".

تتابع حديثها بالقول: "اتّصلت بمكتب الوكالة لنستفسر عمّا اعتقدنا أنّه خطأ بسيط، فأعطوني رقم مندوبتها في تركيا، التي نفت ألّا يكون هناك حجز باسمنا، واتّفقت مع الفندق إعطاءنا غرفة بسريرين وأخرى بثلاثة أسرّة، كما كان مقرّراً، لكنّها كانت قذرة بكل ما للكلمة من معنى، فرفضناها. عندها طلبوا منّا إخلاء الفندق للذّهاب إلى فندق ثانٍ يبعد حسب قولهم 5 دقائق، إلّا أنّ الطريق استغرقت 20 دقيقة، سيراً على الأقدام للوصول إليه، والمفاجأة من جديد أنّه فندق بأقل من نجمة واحدة! بدورها، كانت الغرف قذرة، مع أسرّة عفنة وفرشٍ ممزّقة. فقبلنا النوم فيه لليلة واحدة، ريثما تحجز لنا المندوبة غرفاً في فندقٍ آخر في اليوم التالي".

لم تتوقّف "المأساة" هنا، بل أردفت عبدو قائلة: "اضطررنا لدفع ثمن الفطور مرّة أخرى، مع أنّنا دفعناه مسبقاً في لبنان، بناءً على وعدٍ من المندوبة باستعادة أموالنا فور وصولنا إلى بيروت. لكنّنا تفاجأنا اليوم، من جديد، بطلب موظّفي الفندق إخلاء الغرف لأنّ مدّة الحجز قد انتهت. كانت المندوبة قد بعثت لهم رسالة إلكترونيّة تقول فيها، خلافاً للحقيقة، إنّ الحجز ينتهي اليوم، بينما ينتهي في الواقع نهار السّبت. وحين اتّصلت بها، قالت لي إنّ وكالة New Plaza Tours لم تدفع لها معاشها، لذلك انفصلت عنها وألغت الحجوزات، محمّلةً المسؤوليّة الكاملة للوكالة".

بعد أن صُدموا أخيراً أنّ الوكالة لم تحجز لهم طائرة للعودة إلى بيروت، اضطرّوا لحجز طائرة تابعة لطيران الشرق الأوسط، ولحجز غرف في فندقٍ من مالهم الخاص لتمضية آخر ما تبقّى لهم من رحلتهم.

وأكدت المديرية العامة للطيران المدني انه "تبين أن وكالة نيو بلازا تورز للسياحة والسفر لم تتقيد بأدنى الشروط المطلوبة لنقل السياح من والى لبنان، اذ اتضح بأن الوكالة اعلاه قامت بإجراء حجوزات وهمية على الفنادق، ولم تدفع المستحقات المادية المتوجبة إلى شركة AIR ONUR التركية، ما تسبب بخسائر مادية ومعنوية كبيرة بحق المسافرين.

وبحسب بيان للمديرية فإنه وبناء على ما تقدم، وحيث أنّ شركة AIR ONUR قد امتنعت عن استئناف رحلاتها ما بين بيروت وتركيا نتيجة عدم تسديد مستحقاتها من قبل وكالة "نيو بلازا تورز"، قررت المديرية العامة للطيران المدني الغاء جميع الرحلات العارضة التي تقدمت بها شركات الطيران لصالح وكالة "نيو بلازا تورز"، وسوف تقوم المديرية بالطلب الى شركات الطيران العارضة الاخرى بتقديم التسهيلات اللازمة إلى مكاتب السياحة والسفر التي سبق أن اشترت مقاعد من وكالة "نيو بلازا تورز"، وذلك بهدف اعادة الركاب اللبنانيين الى بلدهم خلال اسرع وقت ممكن".


عودة الى الصفحة الرئيسية