إختر من الأقسام
آخر الأخبار
عربي ودولي | إقتصاد
على خطى اليونان.. لبنان ذاهب الى الانهيار والإفلاس؟
على خطى اليونان.. لبنان ذاهب الى الانهيار والإفلاس؟
المصدر : نبيل هيثم - الجمهورية
تاريخ النشر : الأربعاء ١٨ أيار ٢٠١٩

كتب نبيل هيثم في صحيفة "الجمهورية": جميع اللبنانيين يحاولون البحث عن جواب لسؤال خطير يؤرقهم: هل انّ لبنان ذاهب الى الانهيار، وانه أصبح على مقربة من إسقاط النموذج اليوناني عليه، وبالتالي الافلاس؟ الدافع إلى هذا السؤال السيناريوهات السود الكثيرة التي تمّ ترويجها في الآونة الاخيرة، وأحدثت بلبلة خطيرة بين الناس الذين انتظروا أن يسمعوا من القيّمين على الحكومة ما ينفيها او يخفف من وطأتها، لكن أيّاً من هؤلاء لم ينطق بكلمة، واحتار الناس في تفسير سكوتهم الذي قد يكون امّا عن معرفة لما سيجري، وامّا عن جهل، وامّا عن سوء نية!

يعبّر مسؤول كبير عن امتعاض شديد ممّا يسميها "هذه المسخرة الفالتة"، يقول انّ من حق الناس أن يخافوا من وضع اقتصادي يعاني الأمرّين، وهو أمر مبرّر وطبيعي أمام وضع اقتصادي صعب، ولكن هذا لا يبرر ابداً إسقاط الناس ومعهم كل البلد في الخوف الكبير.

ويضيف: "إن الناس لا يلامون عندما يفقدون الثقة بالسلطة الحاكمة، ولا يصدقونها حتى ولو كانت تقول الحق. لأنّ هذه السلطة - ليست السلطة الحالية فقط - لم تبنِ في الاساس جسر الثقة بينها وبين الناس”.

يلفت هذا المسؤول إلى "أنّ الاقتصاد في وضع خطير وشديد الحساسية، لكن هذا لا يبرر أن تفتح المنابر، بمباركة البعض من هذه السلطة، امام مجموعة من مُنتحلي صفة محلل او خبير في عالم المال والاقتصاد، لرسم سيناريوهات سوداء كنذير شؤم لِما هو آت، واستسهال الحديث بكل ثقة عن انهيار الليرة وفقدانها كل قيمتها، وبالتالي تصوير البلد وكأنه مُسرع نحو الافلاس. فماذا يراد من خلال ذلك؟ وهل يقدّر هؤلاء خطورة هذا المنحى؟".

يقول المسؤول: "انّ المسؤولية توجب عدم دفن الرؤوس في الرمال، وتغليف الأزمة التي نعانيها بالكذب الذي يحجبها او يخفف منها او يزيد من وطأتها، الصورة بكل صراحة رمادية داكنة لكنها ليست سوداء كما يصورونها، وبالتالي ما زال في الامكان زيادة البياض فيها، بقليل من الجرأة والمسؤولية والإرادة الصادقة ورفع الغطاءات وإزالة المحميات، وليس بالمواقف البهلوانية والمزايدات التي تزيد الأزمة تعقيداً".

يؤكد المسؤول الكبير "انّ الكلام عن انهيار، لا أقول فقط انه كلام مبالغ فيه، لا بل هو غير صحيح، ومجرد شائعات القصد منها إثارة البلبلة."


عودة الى الصفحة الرئيسية