إختر من الأقسام
آخر الأخبار
مقالات وتحقيقات
'سندات' تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة
'سندات' تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة
المصدر : محمد دهشة - نداء الوطن
تاريخ النشر : الثلاثاء ١٧ آب ٢٠١٩

أعلنت رئيسة كتلة "المستقبل" النيابية النائبة بهية الحريري، عن إنجاز وإصدار "سندات التمليك" في تعمير عين الحلوة، واصفة الأمر بأنه "إنجاز وحق لأصحابها الذين انتظروها عقوداً وما كان ليتحقق ذلك لولا تعاون كل الجهات الرسمية والبلدية المعنية"، مؤكدةً أنّ "الخطوة التالية هي النظر إلى الواقع الحياتي لمناطق التعمير ومعاناة قاطنيها".

وإصدار "سندات التمليك" كان حلماً يراود أبناء المنطقة منذ عقود، وامتداداً لحكاية مريرة تمتد منذ العام 1956 حين ضرب زلزال قوي مدينة صيدا القديمة وهدم القسم الأكبر من منازلها، فسارعت الدولة عبر المصلحة الوطنية للتعمير "الملغاة" إلى إنشاء وحدات سكنية في منطقة الدكرمان - صيدا القديمة والمية ومية العقارية، وصلت إلى نحو 1200 وحدة سكنية، تم تقسيمها بين التعمير "التحتاني" و"الأوسط" و"الفيلات" وبيعها إلى المتضررين من الزلزال بالتقسيط المريح وفق قدراتهم المالية.

بين العامين 1956 و1959 نفذت هذه الأبنية حسب الأصول، ولكن خلال فترة الأحداث اللبنانية، قام شاغلوها بإضافة إنشاءات أخرى على مساكنهم من دون أي ترخيص، واستمرت الحال حتى تنفيذ اتفاق "الطائف" وانتشار الجيش اللبناني في صيدا العام 1991 حيث وقف على تخوم التعمير التحتاني، إلى أن عاد وانتشر في غالبيته في العام 2007 ليضع حداً للفراغ الأمني الذي جعل الدولة بإدارتها لا تعطي المنطقة ما تستحق من اهتمام، تقوم بجباية الضرائب من سكانها من دون أن تقدم لهم ما يحتاجونه من خدمات وإنماء.

وإزاء الحرمان، لم يُخفِ أبناء المنطقة عتبهم على الدولة، ارتفعت أصوات القوى الصيداوية لتسوية هذا الملف الشائك الذي دفع الناس في بعض الأحيان إلى بيع منازلهم بأسعار زهيدة وبموجب مستند من كاتب العدل، وأجرت "شركة سبكتروم للإستشارات الهندسية" في منتصف التسعينات مسحاً ميدانياً للوحدات السكنية ‏والتي بدأ عددها 1200 مسكن ليصل وفق الإحصاء الأخير إلى 2600 مسكن، أي أنّ 1400 مسكن من ‏الناحية القانونية هي بحكم المخالفة. فأنجز المسح تمهيداً لإصدار السندات، بعد مساع حثيثة قامت بها الحريري لجهة كل الخطوات القانونية وإجراء رفع للمخالفات وتسوية وضعها مع الجهات المعنية بالتعاون مع بلدية صيدا والمجلس الأعلى للتنظيم المدني.

غير أن العتب اليوم، تحوّل إلى ترحيب، بعدما شعروا بالفرح لوضع خاتمة سعيدة لمشكلتهم المريرة والطويلة، وقال أحد القاطنين محمد المصري: "نأمل أن يكون الوعد هذه المرة نهائياً، بحيث نتسلّم بأيدينا السندات التي تنهي معاناة طويلة". بينما قالت عبير نجم: "لا يهم من سيقطف ثمار الحل، طالما الأمر لمصلحة الناس ولا خلاف عليه في تحقيق حلمهم في استلام سندات التمليك".

ونوهت هند النقوزي، بجهود الحريري التي أثبتت أنها "عازمة على تنفيذ ما وعدت به، سواء في البرنامج الانتخابي أو اللقاءات الشعبية مع الناس، لقد وعدت ووفت"، كما عبّرت فاطمة الشامية عن سعادتها لهذا الانجاز، مشبهةً حصول الانسان على سند تمليك أخضر في هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة كالعثور على "كنز ثمين".

وتحضيراً لذلك، عقدت الحريري في سراي صيدا الحكومي اجتماعين، مع محافظ الجنوب منصور ضو، ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي ورئيس بلدية المية ومية رفعت بوسابا، وبحثت معهم التحضيرات لـ"منتدى الموازنة والمالية العامة وعقارات التعمير وصيدا القديمة" الذي سيعقد الجمعة في 23 الجاري في السراي الحكومي برعاية وزير المال علي حسن خليل ومع رؤساء الدوائر الرسمية المعنية وفريق عمل المنتدى.


عودة الى الصفحة الرئيسية