إختر من الأقسام
مقالات وتحقيقات
قضيّة المصور سمير كسّاب إلى الواجهة بعنوان 'ملتبس' وعائلته توضح
قضيّة المصور سمير كسّاب إلى الواجهة بعنوان 'ملتبس' وعائلته توضح
المصدر : أسرار شبارو - النهار
تاريخ النشر : الأربعاء ١٧ نيسان ٢٠١٩

الأضواء سُلِّطت، في الأمس، على قضية المصوّر الصحافي في محطة "سكاي نيوز" سمير كسّاب، الذي خطفه مسلحون في 15 تشرين الأول 2013 في مدينة حلب السورية، بعد انتشار خبر استشهاده ليتبيّن أن هناك "سوء فهم لكلام والده".

غياب الدليل

عائلة كسّاب سارعت إلى توضيح الأمر، وبحسب ما قاله جورج شقيق سمير لـ"النهار" أن "عنوان الخبر الذي تمّ تداوله جرى تضخيمه وهو مغاير للحقيقة، فإلى الآن ليس لدينا أية معلومات أكيدة تستند إلى دليل قاطع". وشرح: "قبل نحو شهرين التقى والدي بشخص من التيار الوطني الحرّ مقرّب من وزير الخارجية جبران باسيل أطلعه أن الأجواء سلبية في ما يتعلق بقضية سمير، الأمر الذي دفعنا إلى زيارة الوزير بعد نحو عشرة أيام للاستفسار منه، فكان تحليله أن داعش انتهى في سوريا من دون أن يظهر أي أثر لشقيقي وهذا أمر سلبي لا يبشّر بالخير، من دون أن يجزم، بل كان حديثه مستنداً على اعتقاد بأن احتمال بقاء سمير على قيد الحياة يعادل احتمال استشهاده"، لافتاً إلى أن "حديث والدي على محطة أل بي سي كان واضحاً، والوزير باسيل لم يصدر أي تصريح رسمي كون لا دليل ملموساً بين يديه"، في حين قالت رزان حمدان خطيبة سمير إن "التقرير الذي بثّ في الأمس كان للتذكير بالقضية، وتحدثنا عما جرى منذ شهرين، وهي خبرية مرتكزة على إشاعة، لكن تمّ فهم كلامنا بطريقة خاطئة، حيث اعتقد البعض أنه وصلنا خبر استشهاد سمير وننتظر الدليل وهذا غير صحيح، وما زاد الطين بلّة عنوان التقرير الذي بثّ وقد تداوله الناشطون على السوشيل ميديا من دون سماع محتواه".

محطات عدة

منذ اختطاف سمير وعائلته، كما قال شقيقه، "تلقت الكثير من الأخبار السيئة حول مصيره، لكنها بقيت غير مؤكدة حتى اللحظة"، ولفت جورج إلى أن "ملفّ سمير كُلّف به اللواء عباس إبرهيم الذي لم يصدر أي تصريح في ما يتعلق بالقضية، أما معطيات الوزير باسيل فغير متأكد منها، لذلك لا يمكنه اطّلاعنا عليها، لكن ما هو ظاهر بالنسبة له أن الأجواء سلبية". وعن أبرز المحطات التي مرّت بها قضية سمير، قال: "المحطة الاولى كانت سنة 2014 حين أعلن صحافي فرنسي أن سمير كان جاره في الزنزانة في منطقة حلب وأن داعش من قامت بخطفه، اما المحطة الثانية فكانت قبل أحداث عرسال واختطاف العسكريين حيث كان لدى اللواء إبرهيم معطيات أن سمير موجود والعمل جار على قضيته، لكن بعد أحداث عرسال توقفت المفاوضات إلى حين تحرير العسكريين اللبنانيين في جرود عرسال، وبعد استرجاع رفاة 9 شهداء عسكريين قال السيد حسن نصرالله واللواء إبرهيم إنه تمّ سؤال داعش عن سمير والمطرانين فكان الجواب إنهم غير موجودين لديه، وقبل سبعة أشهر بثت محطة أل بي سي تقريراً لشخص قال إن سمير نقل في أوائل سنة 2017 من الطبقة إلى الميادين، ومنذ ذلك الوقت لم يصلنا أي خبر، إلى أن كانت خبرية باسيل".

إلى متى؟

جورج دعا الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها الأمنية إلى تحمّل كامل مسؤوليتها للكشف عن مصير كساب وقال: "إن كان هناك خيطٌ فليتمّ العمل عليه حتى النهاية كي لا تنتشر الشائعات وتضج بها وسائل الإعلام"، وأضاف "نسمع اليوم أن اللواء إبرهيم يعمل على إعادة نساء داعش وأطفالهن إلى لبنان بينما مصير سمير ما زال مجهولاً، لذلك نحن نطلب منه أن يولي قضيته أهمية كبرى، كما نطلب من الله أن يتلطّف بنا"، في حين قالت رزان إن "الدولة اللبنانية تستطيع إعادة دواعش بباصات، وإجراء مفاوضات لإعادة نساء وأطفال داعش، لكن لا يمكنها إعادة سمير أو أي صحافي كان يقوم بواجبه في سوريا، فإلى متى ستستمرّ في وضع جهودها في المكان الخطأ"؟
  share on whatsapp