إختر من الأقسام
تربية | لبنان
كابوس أيلول.. زيادة أقساط ومدرسون مهددون بوظيفتهم!
كابوس أيلول.. زيادة أقساط ومدرسون مهددون بوظيفتهم!
المصدر : نانسي رزوق – لبنان 24
تاريخ النشر : الثلاثاء ٢٥ أيلول ٢٠١٨
كما كل عام، يشكل شهر أيلول بالنسبة لغالبية اللبنانيين، شهر الحديث عن عودة التلاميذ الى المدرسة، إنه كابوس يظل الاهل يدفعونه بعيداً منهم لشهور، لكنه يدركهم في النهاية. ذلك أن أيلول هو موسم عودة متطلبات العام الدراسي التي تفوق قدرة العديد من الاهالي.

هكذا يجد الاهل أنفسهم تحت ضغط رهيب. أقساط وقرطاسية، إضافة الى الكتب والألبسة ونقل ورسم تبرع للمؤسسات الدينية ونشاطات ولوازم مدرسية أخرى.

الا أن المشكلة ليست في هذا الروتين، بل في ما يواجهه الاهل من مشكلات في تسديد الاقساط التي يتم زيادتها كل سنة. وبعضهم تحت ضغوطات ترهق كاهلهم، خصوصاً من لديه أكثر من ولد. علماً ان مداخيل الاسر، وبنسب كبيرة، لم تزل على حالها منذ سنوات. ولعل الطرق التي تتحايل فيها الأسر على نفسها من خلال تقنين مستوى الاستهلاك والاقتراض وغيرها لتأمين مستوى دراسي لائق لاولادها يستمر طويلاً.

فبعض الامثلة تبرز معاناة معظم العائلات. فبالنسبة الى مشكلة القرطاسية والكتب، فالاهل لا يمكنهم الاستفادة مطلقاً من المال الذي انفقوه على الكتب المدرسية في الاعوام السابقة. أو شراء كتب مستعملة بأثمنة معقولة. أي ان الأولاد الاصغر سناً لن يتمكنوا من استخدام الكتب نفسها التي استعملها اشقاؤهم عند انتقالهم من صف الى آخر.

حيث ان الكثير من المدارس تعمد الى تغيير الكتب كل عام، فلا يعود هناك أي إمكانية للاستفادة من كتب العام المنصرم. وبالتالي على الاهل تكبد تكاليف اضافية علماً ان بعض المدارس تحدد ما تريده من الكتب (لجهة الناشر والمكتبة) وبالتالي يجبر الاهل على دفع ثمن الكتب كما يحدّدها الناشر.

أما بالنسبة للأقساط فهناك رسم التسجيل وغيرها من الامور التي يطلب فيها من الأهل دفع مبالغ اضافية عما يدفعونه سنويا".

رغم كل ذلك، لا تكف ادارات بعض المدارس الخاصة في لبنان، عن التصريح بانها مهددة بالاقفال. صحيح أن هذا الكلام يظهر وكان الهدف منه الابتزاز، للحصول على دعم مادي إضافي، لكن يبدو انه بات وسيلة لممارسة سياسة مالية مجحفة بحق الطاقم التعليمي.

وفي هذا الخصوص تقول رندا، وهي معلمة في احدى المدارس، لـ "لبنان 24" انها تخاف ان تتكرر معها تجربة السنة الدراسية الماضية، حيث لم يزل راتب شهرين في عهدة المدرسة. وتشرح رندا: "منذ الشهر الثالث من العام بتنا نتقاضى نصف معاش، على اعتبار ان عددا كبيرا من الاهالي لم يسددوا الاقساط القديمة"، وتضيف "الحالة صعبة كتير. اليوم نصف معاش وبعد سنة ربما أصبح من دون وظيفة.

ما تخاف منه رندا بات يحصل كل سنة في العديد من المدارس الخاصة، وذلك بسبب انخفاض عدد التلاميذ ولجوء بعضهم اما الى مدارس أرخص او الى المدرسة الرسمية التي لم تاخذ حقها يوما". فهل تقوم الدولة بدعم المدرسة الرسمية وتعفي العائلات من كابوس لا ينتهي؟ لا يبدو ان هذا سيحصل. فكل مدرسة خاصة مدعومة من سياسي او جهة حزبية أو دينية، فمن يقطع "رزقه" بيده؟
    share on whatsapp